فيما بعد كما لا يخفى . ضرورة فعلية وجوبه وتنجزه بالقدرة عليه بتمهيد مقدمته فيترشح منه الوجوب عليها على الملازمة ولا يلزم منه محذور وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها ، وانما اللازم الاتيان بها قبل الاتيان به بل لزوم الاتيان بها عقلا ، ولو لم نقل بالملازمة لا يحتاج إلى مزيد بيان ومئونة برهان
شرح
( فيما بعد كما لا يخفى ) على المتأمل ، فلو علم بحضور وقت الصلاة فيما بعد وعلم بفقد الماء حينه لزم عليه التحفظ على الماء .
وانما قلنا لا اشكال أصلا في لزوم الاتيان بالمقدمة ( ضرورة فعلية وجوبه ) أي وجوب الواجب ( وتنجزه بالقدرة عليه ) أي ان صيرورة التنجز بسبب القدرة ( بتمهيد مقدمته ) متعلق بالقدرة ( فيترشح منه ) أي من هذا الواجب المنجز ( الوجوب عليها ) بناء ( على الملازمة ) بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها ( ولا يلزم منه ) أي من وجوب المقدمة ( محذور وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها ) كي يقال : كيف يترشح الوجوب من ذي مقدمة ليس هو بواجب ؟
( وانما اللازم ) من وجوب المقدمة في هذا الحال ( الاتيان بها قبل الاتيان به ) ولا محذور فيه أصلا .
والحاصل : ان الوجوب لذي المقدمة حالي لكنه على نحو المشروط بالشرط المتأخر ( بل لزوم الاتيان بها ) أي بالمقدمة حين وجوب ذيها على نحو الشرط المتأخر ( عقلا ولو لم نقل بالملازمة ) الشرعية ، كما تقدم في المعرفة من أن العقل يحكم بوجوب الاتيان بهذه المقدمة كي لا يفوته المكلف به المنجز ويعاقب عليه ، وهذا ( لا يحتاج إلى مزيد بيان ومئونة برهان ) والاتيان بهذه المقدمة ليس