فقد عرفت انه لا اشكال أصلا في لزوم الاتيان بالمقدمة قبل زمان الواجب إذا لم يقدر عليه بعد زمانه فيما كان وجوبه حاليا مطلقا ، ولو كان مشروطا بشرط متأخر كان معلوم الوجود
شرح
بعض المقدمات قبل زمان حضور الواجب ، كالغسل في الليل للصوم في الغد ، وكتحصيل الزاد والراحلة قبل مجيء موسم الحج ، فوقع الاشكال من جهة انه كيف تجب المقدمة قبل وجوب ذيها مع أن وجوبها تابع لوجوبه ؟ وللعلماء وجوه في التخلص من هذا الاشكال .
فالشيخ ذهب إلى أن الشرط من قيود المادة لا الهيئة ، فالوجوب للفعل ثابت من أول الأمر ومنه يترشح إلى المقدمة ، فالصوم واجب والوجوب ثابت من الليل ووجوب الحج من حين الاستطاعة وهكذا .
وصاحب الفصول ذهب إلى القول بالواجب المعلق كما تقدم بيانهما ، وسبق ان المشروط عند الشيخ هو المعلق عند صاحب الفصول .
والمصنف ذهب إلى القول بالواجب المشروط بنحو الشرط المتأخر إذا علم وجود الشرط فيما بعد .
( فقد عرفت ) بذلك كله ( انه لا اشكال أصلا في لزوم الاتيان بالمقدمة قبل زمان ) حضور ( الواجب ) لكن انما يجب الاتيان بها قبلا ( إذا لم يقدر عليه ) أي على الاتيان بالمقدمة ( بعد زمانه ) أي زمان الواجب ( فيما كان وجوبه حاليا ) الظرف متعلق بلزوم الاتيان ، أي يجب الاتيان بها فيما كان وجوب الواجب حاليا ( مطلقا ) أي حالية وجوب الواجب بأي نحو كان ، سواء كان بنحو التعليق كما في الفصول أو بنحو الواجب المشروط مع حصول الشرط ، بل ( ولو كان ) الواجب ( مشروطا بشرط متأخر ) لكن ( كان ) الشرط ( معلوم الوجود )