ضرورة انه لو كان مقدمة الوجوب أيضا لا يكاد يكون هناك وجوب الا بعد حصوله وبعد الحصول يكون وجوبه طلب الحاصل ، كما أنه إذا أخذ على أحد النحوين يكون كذلك ، فلو لم يحصل لما كان الفعل موردا للتكليف ، ومع حصوله لا يكاد يصح تعلقه به - فافهم .
إذا عرفت ذلك
شرح
الاختيار .
الرابع : كالثالث مع كونها داخلة تحت الاختيار .
ثم إن المصنف بيّن وجه قوله « فيما إذا لم يكن » الخ ، أي وجه عدم وجوب هذه المقدمات الأربع بقوله : ( ضرورة انه لو كان ) مقدمة الوجود ( مقدمة الوجوب أيضا ) كما في القسم الأول ( لا يكاد يكون هناك وجوب الا بعد حصوله ) لفرض توقف الوجوب عليه ( وبعد الحصول ) أيضا لا تكون واجبة لأنه ( يكون وجوبه ) حينئذ ( طلب الحاصل ) وهو محال ( كما أنه إذا أخذ ) المقدمة ( على أحد النحوين ) المذكورين في المتن ، أعني ما أخذ عنوانا للمكلف وهو القسم الثاني وما جعل الفعل المقيد الخ ، وهو المنقسم إلى الثالث والرابع ( يكون كذلك ) أي لا يكاد يكون هناك الخ .
وبينه بقوله : ( فلو لم يحصل ) هذا المورد للتكليف الذي هو مقدمة ( لما كان الفعل موردا للتكليف ) فلا تجب مقدمته ( ومع حصوله ) أي حصول المورد بأن صار مسافرا أو مستطيعا ( لا يكاد يصح تعلقه ) أي الوجوب ( به ) أي بما هو مورد للتكليف الحاصل فعلا ، لأنه تحصيل للحاصل وهو محال ( فافهم ) لعله إشارة إلى ما ذكره المشكيني - فراجع .
( إذا عرفت ذلك ) فاعلم أنه قد قام الاجماع بل الضرورة على وجوب