تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
عنوانا للمكلف كالمسافر والحاضر والمستطيع إلى غير ذلك ، أو جعل الفعل المقيد باتفاق حصوله وتقدير وجوده ، بلا اختيار أو باختياره موردا للتكليف ،
شرح
( عنوانا للمكلف كالمسافر والحاضر والمستطيع ) في قوله « المسافر يقصّر ، والحاضر يتم ، والمستطيع يحج » فان السفر والحضور والاستطاعة مقدمات لتلك التكاليف ، لكنها أخذت موردا لها لانصباب التكليف عليها ( إلى غير ذلك ) من الأمثلة التي أخذت المقدمة فيها موردا للتكليف ( أو جعل ) عطف على قوله « اخذ عنوانا » الخ . يعني : ان المقدمة لا تكون واجبة إذا كانت موردا للتكليف من غير فرق بين كونها عنوانا للمكلف وبين كونها على نحو جعل ( الفعل المقيد باتفاق حصوله وتقدير وجوده ) سواء كان الحصول ( بلا اختيار ) للمكلف ( أو ) كان ( باختياره موردا للتكليف ) مفعول « جعل » مثال الأول ما لو قال المولى : أوجبت عليك الحج على تقدير حصول الاستطاعة بالإرث . ومثال الثاني أوجبت عليك الحج على تقدير حصول الاستطاعة بالكسب ، فان فيهما جعل الحج المقيد باتفاق حصول الاستطاعة التي هي مقدمة بلا اختيار أو باختيار موردا للتكليف بحيث لا تكليف بدونه . فتحصل من عبارة المصنف : انّه لا تجب هذه الأقسام الأربعة للمقدمة الوجودية . الأول : مقدمة الوجوب . الثاني : مقدمة كانت عنوانا للمكلف . الثالث : مقدمة كانت قيدا للمادة بوجودها الاتفاقي الذي هو خارج عن
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 79 | السيد محمد الحسيني الشيرازي