المشروط بالمعنى المختار ، قبل حصول شرطه لكنه لا بالملازمة بل من باب استقلال العقل بتنجز الاحكام على الأنام بمجرد قيام احتمالها الا مع الفحص واليأس عن الظفر بالدليل على التكليف فيستقل بعده بالبراءة ، وان العقوبة على المخالفة بلا حجة وبيان والمؤاخذة عليها بلا برهان - فافهم .
شرح
( المشروط بالمعنى المختار ) له من تعلق الوجوب بالشرط ، واما على مختار الشيخ من تعلق الواجب وفعلية الوجوب فلا يرد الاشكال .
إذ الوجوب فعلي ومنه يترشح على المعرفة والتعلم فلا يلزم من الوجوب الغيري اشكال انه كيف يجب المقدمة قبل ذيها ، واما على مختارنا فانا نقول بوجوب التعلم ( قبل حصول شرطه لكنه لا بالملازمة ) حتى يقال إن ذي المقدمة بعد غير واجب ، ( بل ) وجوب المعرفة حينئذ ( من باب استقلال العقل بتنجز الاحكام على الأنام بمجرد قيام احتمالها الا مع الفحص واليأس عن الظفر بالدليل على التكليف ) متعلق بالدليل .
والحاصل : ان الملاك الموجب للفحص عن الدليل في مقام الاحتمال هو بعينه موجود في المقام ، إذ الملاك هو الاحتمال وانما الفرق ان هناك احتمال تكليف لم يطلع على دليله وهنا احتمال حدوث تكليف بعد ، والمكلف قادر على الإطاعة في الأول بالفحص وفي الثاني بتمهيد المقدمة من الآن ، وكما يجب الفحص هناك ( فيستقل ) العقل ( بعده بالبراءة وان العقوبة ) حينئذ ( على المخالفة بلا حجة وبيان والمؤاخذة عليها بلا برهان ) كذلك هنا يجب تعلم المسائل حتى يحكم العقل بالبراءة وانه مأمون عن العقوبة قطعا - ( فافهم ) لعله إشارة إلى أن وجوب التعلم حينئذ فيما علم عدم قدرته على التعلم بعد حصول الشرط