فخروجه مما لا شبهة فيه ولا ارتياب ، أما على ما هو ظاهر المشهور المنصور فلكونه مقدمة وجوبية ، وأما على المختار لشيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه فلانه - وان كان من المقدمات الوجودية للواجب - إلّا انه أخذ على نحو لا يكاد يترشح عليه الوجوب منه ، فإنه جعل الشئ واجبا على تقدير حصول
شرح
إِلَيْهِ سَبِيلًا »« 1 » ( فخروجه ) أي خروج هذا الشرط - أعنى مقدمة الوجوب عن محل النزاع - ( مما لا شبهة فيه ولا ارتياب ) لاحد ( اما ) خروجه بناء ( على ما هو ظاهر المشهور المنصور ) عندنا من رجوع القيد إلى الهيئة - أي الوجوب لا المادة أي الواجب - ( فلكونه مقدمة وجوبية ) بمعنى ان الوجوب متوقف عليه فلا يعقل ان يكون متوقفا على الوجوب .
وان شئت قلت : انه تحصيل الحاصل ( واما ) خروجه ( على المختار لشيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه ) من رجوع القيد إلى المادة لا الهيئة بل الوجوب من حين الانشاء ( فلانه ) أي الشرط ( وان كان ) على هذا المبنى ( من المقدمات الوجودية للواجب ) لا الوجوبية إذ الوجوب حاصل بدونه وانما المتوقف على هذا الشرط وجود ذي المقدمة ( إلّا انه ) مع ذلك الذي ذكر انه مقدمة للوجود ( اخذ على نحو لا يكاد يترشح عليه الوجوب منه ) أي من ذي المقدمة ، وليس كسائر المقدمات الوجودية بحيث يجب تحصيلها بسبب ترشح الوجوب عليها من ذيها .
فان قلت : إذا فرض كون الشرط من المقدمات فكيف لا يتعلق به الوجوب الغيري ؟ قلت : ( فإنه ) الضمير للشأن ( جعل ) بصيغة الفعل المجهول لا المصدر .
والحاصل ان الشارع بعد ما جعل ( الشيء ) كالحج مثلا ( واجبا على تقدير حصول )
هامش
( 1 ) آل عمران : 97 .