فان الواجب المشروط على مختاره هو بعينه ما اصطلح عليه صاحب الفصول من المعلق فلا تغفل . هذا في غير المعرفة والتعلم من المقدمات وأما المعرفة فلا يبعد القول بوجوبها حتى في الواجب
شرح
الأول للمادة وفي الثاني للهيئة ، فقياس المشروط بالمعلق لا وجه له ؟
قلت : ليس الامر كذلك ( فان الواجب المشروط على مختاره ) قدس سره ( هو بعينه ما اصطلح عليه صاحب الفصول من المعلق ) فالواجب المعلق عند صاحب الفصول المراد به تقييد المادة هو الواجب المشروط عند الشيخ - كما تقدم بيان مراده من المشروط - ( فلا تغفل ) .
ثم إن ( هذا ) الكلام الذي ذكرناه من أن المقدمات الوجودية للواجب المشروط كنفس الواجب مشروطة بحصول الشرط ، بحيث انه لولا الشرط لم يجب ذو المقدمة ولم تجب مقدماتها ( في غير المعرفة والتعلم من المقدمات ) فوجوبها تابع لوجوب ذي المقدمة ، ( واما المعرفة ) أي تعلم مسائل الواجب ففيها اشكال على سبيل منع الخلو ، لان الامر دائر بين القول بوجوب تعلم المسائل للحج مثلا قبل حصول شرطه ، فيرد عليه انه قبل وجوب ذي المقدمة كيف يعقل وجوب المقدمة ، إذ المفروض ترشح الوجوب من ذيها وبين القول بعدم وجوب تعلم المسائل حينئذ ، فيرد عليه انه كيف يجوز الترك فيما لو تأدى ترك التعلم إلى ترك الواجب ، مثلما إذا استطاع في حال سير القافلة ولا يتمكن من التعلم فإنه يفضي إلى ترك واجبات الحج مثلا .
وقد أجابوا عن هذا الاشكال بوجوه ، والمصنف اختار الشق الأول من الترديد ولذا قال : ( فلا يبعد القول بوجوبها ) أي وجوب المعرفة ( حتى في الواجب )