الظاهر دخول المقدمات الوجودية للواجب المشروط في محل النزاع أيضا ، فلا وجه لتخصيصه بمقدمات الواجب المطلق ، غاية الأمر تكون في الاطلاق والاشتراط تابعة لذي المقدمة ، كأصل الوجوب بناء على وجوبها من باب الملازمة ، وأما الشرط المعلق عليه الايجاب في ظاهر الخطاب
شرح
ان ( الظاهر دخول المقدمات الوجودية ) التي يتوقف عليها وجود الواجب لا وجوبه ( للواجب المشروط في محل النزاع أيضا ) لأنه بعد حصول مقدمات وجوبه يكون الواجب فعليا فيأتي النزاع في مقدماته ، فإذا تحققت الاستطاعة كان الحج بالنسبة إلى الذهاب كالصلاة بالنسبة إلى الوضوء من غير فرق أصلا ، ( فلا وجه لتخصيصه ) أي تخصيص النزاع ( بمقدمات الواجب المطلق ، غاية الأمر تكون ) المقدمات الوجودية ( في الاطلاق والاشتراط تابعة لذي المقدمة ) فإن كان ذو المقدمة مطلقا كانت مقدماته مطلقة وان كان مشروطا كانت مقدماته مشروطة ، فالصلاة مطلقة والوضوء مطلق والحج مشروط بالاستطاعة وشراء الزاد والراحلة مشروط بها ( كأصل الوجوب ) الذي قد يكون مطلقا وقد يكون مشروطا .
والحاصل : ان الوجوب الغيري للمقدمة ( بناء على وجوبها من باب الملازمة ) تابع للوجوب النفسي لذي المقدمة ، فالوجوب الغيري مطلق أو مشروط كما أن الوجوب النفسي كذلك .
هذا حال المقدمات الوجودية ( واما ) المقدمة الوجوبية المعبر عنها ب ( الشرط المعلق عليه الايجاب في ظاهر الخطاب ) كالاستطاعة المعلق عليها وجوب الحج في قوله « حج ان استطعت » قال اللّه تعالى« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ