تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
قلت : كفى فائدة له انه يصير بعثا فعليا بعد حصول الشرط بلا حاجة إلى خطاب آخر ، بحيث لولاه لما كان فعلا متمكنا من الخطاب . هذا مع شمول الخطاب كذلك للايجاب فعلا بالنسبة إلى الواجد للشرط ، فيكون بعثا فعليا بالإضافة اليه وتقديريا بالنسبة إلى الفاقد له - فافهم وتأمل جيدا . ثم
شرح
مثلا : إذا كان وجوب ذهاب زيد إلى دار عمرو مقيدا بطلوع الشمس كان أمر المولى في الليل له بالذهاب كذلك لغوا لعدم وجه للعجلة ، بل اللازم أمره بذلك بعد طلوع الشمس . ( قلت ) : أولا بعد ما لزم الانشاء في وقت ما لم يكن فرق بين التقديم والتأخير ، فترجيح الثاني على الأول ترجيح بلا مرجح . وثانيا ( كفى فائدة له انه ) بالانشاء المتقدم ( يصير بعثا فعليا بعد حصول الشرط بلا حاجة إلى خطاب آخر ، بحيث لولاه لما كان ) المولى ( فعلا ) بعد حصول الشرط ( متمكنا من الخطاب ) بأن كان محذور في التأخير ، كما ينفق كثيرا في موارد العقلاء . ( هذا مع ) ان للتقديم فائدة أخرى تكثر في خطابات النبي صلى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام وهي ( شمول الخطاب كذلك ) أي المقيد بالشرط ( للايجاب فعلا ) في حال الخطاب ( بالنسبة إلى الواجد للشرط ، فيكون بعثا فعليا بالإضافة اليه ) لفرض وجود الشرط ( و ) يكون بعثا ( تقديريا بالنسبة إلى الفاقد له ) أي للشرط في حال الخطاب ، فيكون فائدة الانشاء عدم تكرار الخطاب ( فافهم وتأمل جيدا ) وراجع التقريرات حتى تعرف عدم ورود الكلام عليه . ( ثم ) إذا عرفت الفرق بين الواجب المطلق وبين الواجب المشروط فاعلم :
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 55 | السيد محمد الحسيني الشيرازي