وأما بناء على تبعيتها للمصالح والمفاسد في المأمور بها والمنهى عنها فكذلك ، ضرورة ان التبعية كذلك انما تكون في الأحكام الواقعية بما هي واقعية لا بما هي فعلية فان المنع عن فعلية تلك الأحكام غير عزيز كما في موارد الأصول والامارات على خلافها ، وفي بعض الأحكام في أول البعثة ،
شرح
بأن يكون مانع عن الاطلاق مثلا . ( وأما بناء على تبعيتها للمصالح والمفاسد في المأمور بها والمنهي عنها ) أي في متعلق الاحكام ( فكذلك ) في غاية الوضوح ، وان كان ربما يتوهم أنه بناء على ذلك يستقيم ما ذكره الشيخ « ره » من كون القيود راجعة إلى المادة ، وتقريره : أن الحكم تابع للمتعلق وهو حسن أو قبيح بحسب ذاته فلا معنى لمنع المانع ، لكن هذا توهم فاسد .
( ضرورة أن التبعية كذلك ) للمصلحة في المتعلق ( انما تكون في الأحكام الواقعية بما هي واقعية لا ) أن التبعية لمصلحة المتعلق في الاحكام ( بما هي فعلية ) بل الأحكام الفعلية تابعة لما فيها من المصالح ، وعليه فقد يمنع من فعلية الطلب مانع فلا يكون الحكم فعليا بل معلقا ، فلا يتم مدعى الشيخ « ره » .
ومما يدل على جواز تقييد الفعلية بوجودات متأخرة أمور ثلاثة ( فان المنع عن فعلية تلك الأحكام ) الواقعية ( غير عزيز ) في الشريعة المقدسة ، وأما الأمور الثلاثة فقد أشار المصنف إلى الأول منها بقوله : ( كما في موارد الأصول والامارات على خلافها ) أي خلاف الأحكام الواقعية ، فان مصلحة التسهيل أو غيره مانعة عن فعلية الحكم الواقعي وإلى الثاني بقوله : ( وفي بعض الأحكام في أول البعثة ) فإنها لم تكن فعلية لعدم استعداد المكلفين ، وقد أشار النبي صلى اللّه عليه وآله في بعض الأخبار إلى ذلك ، وكذلك في بعض أخبار الخمر الدال على بناء اللّه