تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
فان قلت : على ذلك يلزم تفكيك الانشاء من المنشأ حيث لا طلب قبل حصول الشرط . قلت : المنشأ إذا كان هو الطلب على تقدير حصوله فلا بد أن لا يكون قبل حصوله طلب وبعث وإلّا لتخلف عن انشائه ، وانشاء أمر على تقدير كالاخبار به بمكان من الامكان كما يشهد به الوجدان .
شرح
الذهنية ، أما لو كان مراده الجزئية الخارجية - كما استظهر من كلام التقريرات فلا يردان . ( فان قلت : على ذلك ) الذي ذكرت من كون الشرط قيدا للطلب ( يلزم تفكيك الانشاء من المنشأ حيث لا طلب ) على قولكم ( قبل حصول الشرط ) والتفكيك مستحيل لان الانشاء علة تامة لحصول المنشأ ، فلو كان الطلب مقيدا بقيد فلازمه حصوله بعده فيتخلف عن الانشاء زمانا . ( قلت : المنشأ إذا كان هو الطلب على تقدير حصوله ) إذ المفروض ورود الانشاء على القيد والمقيد جميعا كان الامر بعكس ما زعم ( فلا بد أن لا يكون قبل حصوله ) أي حصول الشرط ( طلب وبعث وإلّا ) فلو كان طلب قبل حصول الشرط ( لتخلف ) المنشأ ( عن انشائه ) إذ انشاء الطلب بعد الشرط لا قبله . ( و ) ان قلت : تقييد المنشأ بالشرط يستلزم تقييد الانشاء ، والانشاء حيث كان نحوا من الوجود لا يعقل تقييده كالايجاد التكويني ، فكما لا يعقل الايجاد في الحال بشرط كذا كذلك لا يعقل الانشاء في الحال بشرط كذا . قلت : ليس التعليق في الانشاء بل هو حالي وانما التعليق في المتعلق ، إذ ( انشاء أمر على تقدير كالاخبار به بمكان من الامكان كما يشهد به الوجدان ) فكما يصح التعليق في متعلق الاخبار بأن يقول « ان جاء زيد يكرمه عمرو » ولا يستلزمه