تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
فتأمل جيدا . وأما حديث لزوم رجوع الشرط إلى المادة لبا ففيه : ان الشئ إذا توجه اليه وكان موافقا للغرض بحسب ما فيه من المصلحة أو غيرها كما يمكن أن يبعث فعلا اليه ويطلبه حالا لعدم
شرح
تعليق الاخبار كذلك الانشاء طابق النعل بالنعل ( فتأمل جيدا ) يمكن ان يكون إشارة إلى اشكال وجواب : فالأول ان المنشأ إذا كان بعد حصول الشرط يلزم تأثير المعدوم في الموجود ، إذ الانشاء حين وجود الشرط معدوم . والثاني أولا بالنقض ، وهو أن المنشأ إذا كان قبل حصول الشرط يلزم تأثير المعدوم في الموجود ، إذ المفروض أن الشرط أيضا جزء من العلة فلولاه لم يكن وجوب . وثانيا بالحل ، وهو أن المنشأ أمر اعتباري فيصح أن يكون منشؤه متقدما كما تقدم بيانه في تصوير الشرط المتأخر . هذا كله في الجواب عن الدليل الأول للشيخ ( وأما ) الجواب عن دليله الثاني وهو ( حديث لزوم رجوع الشرط إلى المادة لبا ) كما تقدم مستوفى ( ففيه ) ان صرف التوجه لو كان كافيا صح ما ذكر ، إذ التوجه حاصل بمجرد الالتفات والتصور ، ولا يعقل تقييد التوجه بزمان حصول الشرط فلا بد أن يكون المتوجه اليه مقيدا بزمان حصول الشرط بأن يتوجه في الحال إلى الامر الاستقبالي ، لكن صرف التوجه ليس تكليفا وإنشاء بل لا بد من البعث والطلب وهو قابل للاطلاق وللتقييد ، إذ ( أن الشيء إذا توجه ) المولى ( اليه وكان موافقا للغرض بحسب ما فيه من المصلحة ) كما يقوله العدلية ( أو غيرها ) من مطلق الجهة الموجبة للطلب - كما يقوله الأشعري - . ( كما يمكن أن يبعث فعلا اليه ويطلبه حالا ) من غير تقييد بشرط ( لعدم )