تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
الشيباني دلالة النهى على الصحة ، وعن الفخر انه وافقهما في ذلك . والتحقيق انه في المعاملات كذلك إذا كان عن المسبب أو التسبيب لاعتبار القدرة في متعلق النهى كالأمر ولا يكاد يقدر عليهما الا فيما كانت المعاملة مؤثرة صحيحة ، وأما إذا كان عن السبب فلا لكونه مقدورا وان لم يكن صحيحا . نعم
شرح
( الشيباني دلالة النهى على الصحة ، وعن الفخر ) أي فخر المحققين « ره » نجل العلامة الحلي « ره » ( انه وافقهما في ذلك ) لان النهي تكليف والتكليف مشروط بالقدرة فالنهي عن المعاملة يتوقف على القدرة على اتيان تلك المعاملة صحيحا ، وإلّا فلو لم يكن المكلف قادرا على اتيانها كان النهي لغوا . ( والتحقيق ) في ذلك التفضيل و ( انه في المعاملات كذلك ) يدل على الصحة ( إذا كان عن المسبب ) كالنهي عن بيع المصحف للكافر الراجع إلى مبغوضية تملكه له ( أو التسبيب ) أي جعل هذا الشيء سببا لهذا الأثر كما تقدم في مثال الظهار . وانما قلنا بدلالة النهي على صحة هذين القسمين ( لاعتبار القدرة في متعلق النهي ك ) اعتبارها في متعلق ( الامر ولا يكاد يقدر عليهما ) أي على المسبب والتسبيب ( الا فيما كانت المعاملة مؤثرة صحيحة ) إذ لو كانت فاسدة لم يقدر على المسبب في الأول وعلى التسبيب في الثاني ( واما إذا كان ) النهي ( عن السبب ) كالنهي عن البيع وقت النداء الراجع إلى النهي عن العقد واللفظ في هذا الوقت ( فلا ) يدل النهي على صحتها ( لكونه ) أي السبب وهو اللفظ امرا ( مقدورا ) للمكلف ( وان لم يكن صحيحا ) ومؤثرا للأثر . ( نعم ) لا يدل النهي في هذا القسم على الفساد كما لا يدل على الصحة ،
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 508 | السيد محمد الحسيني الشيرازي