تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
ولو بعنوان واحد ، وهو محال . وقد عرفت ان النهى في هذا القسم انما يكون نهيا عن العبادة ، بمعنى انه لو كان مأمورا به كان الامر به أمر عبادة لا يسقط إلّا بقصد القربة
شرح
( ولو بعنوان واحد ، وهو محال ) لما عرفت من أن المجوزين للاجتماع انما يجوزونه فيما إذا كان تعلق الامر والنهي بعنوانين . وفي هذا القسم يكشف النهي عن الصحة ، فان النهي مشروط بالقدرة على العبادة ، وكونها عبادة يتوقف على قصد القربة المتوقف على الامر الملازم للصحة . وبعبارة أخرى : ان الصلاة المنهى عنها لو كانت باطلة لم تكن عبادة فعلية ، والمفروض ؟ ؟ ؟ النهي بالعبادة الفعلية . والحاصل ان النهي عن العبادة الفعلية يدل على صحتها . ( و ) لكن ( قد عرفت ) سابقا ( ان النهي في هذا القسم ) من العبادة المحتاجة في عباديتها إلى قصد القربة لا يتعلق بالعبادة الفعلية حتى يدل على صحتها ، ويلزم منه اجتماع الامر والنهي في شيء واحد بعنوان واحد ، بل ( انما يكون نهيا عن العبادة ) الشأنية ( بمعنى انه لو كان مأمورا به كان الامر به امر عبادة ) أي ( لا يسقط إلّا بقصد القربة ) فالنهي لا يكشف عن صحتها ، إذ النهي وان كان مشروطا بالقدرة لكن القدرة على العبادة الشأنية لا يتوقف على قصد القربة حتى يتوقف على الامر الملازم للصحة . فتحصل : من تحقيق المصنف « ره » في هذا الباب ان كلا من المعاملات والعبادات على ثلاثة أقسام ، والنهي في المعاملات يدل على الصحة فيما كان متعلقا بالمسبب أو التسبيب ولا يدل على الصحة فيما كان متعلقا بالسبب ، وفي العبادات لا يدل على الصحة فيما كان متعلقا بالعبادة الذاتية كالسجود أو بالعبادة الشأنية التي لو أمر بها لكان عبادة كالصلاة قبل الامر بها ، ويدل على الصحة فيما كان متعلقا