ولا بأس باطلاق المعصية على عمل لم يمضه اللّه ولم يأذن به ، كما أطلق عليه
شرح
ولم يمض جعل العقد المعلق على شرط سببا لحلية الفرج ، ثم جعل شخص ذلك سببا كان عاصيا له تعالى .
« الثاني » العصيان التابع للنهي ، مثلا لو نهى اللّه سبحانه عن المعاملة الربوية ، ثم عامل شخص بهذه المعاملة كان عاصيا له تعالى ، وكذا معصية العبد لسيده على نحوين .
إذا عرفت هذا قلنا : ان قول الراوي « تزوج بغير اذن سيده » ظاهر في القسم الأول من العصيان ، وعلى هذا فالظاهر أن المعصية المنفية في قوله « لم يعص اللّه » والمعصية المثبتة في قوله « وانما عصى سيده » من مساق واحد - أعني معصية وضعية أي العمل بدون الإجازة والامضاء - لا معصية تكليفية أي العمل بعد النهي ، فمعنى « لم يعص اللّه » إجازة اللّه سبحانه هذا النكاح ، ومفهومه أنه لو كان مما لم يجزه اللّه ولم يمضه كان فاسدا . ولا نزاع في هذا بل النزاع في مخالفة النهي .
والحاصل : ان الرواية تدل بمفهومها على أن العصيان الناشئ عن عدم الإجازة موجب للفساد ، ولا تدل على محل البحث وهو ان العصيان الناشئ عن النهي موجب للفساد . وان لم تكتف بما ذكرناه من التوضيح فراجع شرح الخوئيني والرشتي « ره » .
ان قلت : ظاهر المعصية عصيان النهي فقوله عليه السّلام « لم يعص اللّه » مفهومه لو خالف النهى ، وحينئذ يثبت المطلوب . قلت : نعم ( و ) لكن ( لا بأس باطلاق المعصية على عمل لم يمضه اللّه ولم يأذن به ، كما اطلق عليه ) أي على العمل