تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
لم يعص اللّه انما عصى سيده فإذا أجاز فهو له جائز ) « 1 » حيث دل بظاهره ان النكاح لو كان مما حرمه تعالى عليه كان فاسدا . ولا يخفى ان الظاهر أن يكون المراد بالمعصية المنفية هاهنا ان النكاح ليس مما لم يمضه اللّه ولم يشرعه كي يقع فاسدا ، ومن المعلوم استتباع المعصية بهذا المعنى للفساد كما لا يخفى .
شرح
( لم يعص اللّه انما عصى سيده فإذا أجاز فهو له جائز ) . وجه الدلالة ما أشار اليه بقوله : ( حيث دل ) قوله عليه السّلام انه لم يعص اللّه ( بظاهره ) أي مفهومه ( ان النكاح لو كان مما حرمه تعالى عليه كان فاسدا ) ونحو هذه الرواية بعض الروايات الأخر في نحو هذا الحكم . ( و ) لكن ( لا يخفى ) ان الاستدلال بنحو هذه الرواية للمطلب فاسد صغرى وكبرى ، أما كبرى فلانه مع فرض الدلالة لا يثبت بمثل هذه الموارد الجزئية كبرى كلية في جميع أبواب العقود والايقاعات وسائر التوصليات على تلازم النهي والفساد شرعا ، وأما صغرى فلعدم دلالة هذه الرواية على المدعى ، ل ( أن الظاهر أن يكون المراد بالمعصية المنفية هاهنا ) أي قوله عليه السّلام « لم يعص اللّه » ( ان النكاح ليس مما لم يمضه اللّه ولم يشرعه كي يقع فاسدا ) سواء أجاز المولى أم لم يجز ( ومن المعلوم استتباع المعصية بهذا المعنى ) أي بمعنى عدم إمضاء اللّه سبحانه وتشريعه ، لا بمعنى نهى اللّه عنه ( للفساد كما لا يخفى ) . توضيح المقام : ان العصيان على قسمين : « الأول » العصيان التابع لعدم الامضاء والإجازة ، مثلا لو لم يجز اللّه تعالى
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 350 - الكافي ج 2 ص 51 - التهذيب ج 7 ص 351 .