كما أن الامر بها يكون ظاهرا في الارشاد إلى صحتها من دون دلالته على ايجابها أو استحبابها كما لا يخفى لكنه في المعاملات بمعنى العقود والايقاعات لا المعاملات بالمعنى الأعم المقابل للعبادات فالمعول هو ملاحظة القرائن في خصوص المقامات ومع عدمها لا محيص عن الاخذ بما هو قضية صيغة النهى من الحرمة
شرح
كراهتها ( كما أن الامر بها ) أي بالمعاملة ( يكون ظاهرا في الارشاد إلى صحتها ) وترتب الأثر عليها ( من دون دلالته ) أي الامر بالمعاملة ( على ايجابها أو استحبابها ) فقوله عليه السلام « لا تبع ما ليس عندك » يدل على الفساد ، كما أن قوله تعالى « أوفوا بالعقود » يدل على الصحة وفيه تأمل ( كما لا يخفى ) .
( لكنه ) على تقدير التسليم انما يكون ذلك ( في ) القسم الأول - أي ( المعاملات بمعنى العقود والايقاعات لا ) القسم الثاني - أي ( المعاملات بالمعنى الأعم المقابل للعبادات ) أعني ما لا يعتبر فيه قصد القربة أو ما لو أمر به لكان توصليا ، إذ لا ظهور للأوامر والنواهي المتعلقة بهذا القسم من المعاملة في الارشاد ( فالمعول ) حينئذ في القسم الثاني ( هو ملاحظة القرائن ) الحالية أو المقالية ( في خصوص المقامات ) فالامر في قوله تعالى« فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ »« 1 » ارشادي ، والنهي في قوله تعالى« لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ »« 2 » تحريمي ( ومع عدمها ) أي عدم القرينة المفيدة لكون النهي والامر ارشاديا أو تحريميا ( لا محيص عن الاخذ بما هو قضية ) أي مقتضى ( صيغة النهي من الحرمة )
هامش
( 1 ) المائدة : 4 .
( 2 ) المائدة : 95 .