تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
مثل النهى عن أكل الثمن أو المثمن في بيع أو بيع شئ . نعم لا يبعد دعوى ظهور النهى عن المعاملة في الارشاد إلى فسادها
شرح
فالنهي حينئذ يدل على الفساد بضميمة ذلك التلازم المعلوم خارجا ( مثل النهي عن أكل الثمن أو المثمن في بيع ) كقولهم عليهم السّلام « ثمن العذرة سحت » وقولهم عليهم السّلام في ثمن الجارية المغنية « كثمن الكلب » ونحو ذلك ( أو ) النهى عن ( بيع شيء ) كقوله صلّى اللّه عليه وآله لا تبع ما ليس عندك . وكيف كان ، فالوجه في دلالة هذا القسم من النهى على الفساد انه لو كان بيع العذرة والجارية المغنية والبيع الربوي صحيحا لكان ثمنه ملكا للبائع ومثمنه ملكا للمشتري ، للتلازم بين الصحة والمملوكية ويترتب عليه جواز التصرف ، وحيث علم من النهي عدم جواز التصرف كشف عن فساد البيع . فتحصل من جميع ذلك ان النهي على خمسة أقسام : الأول : النهي عن السبب . الثاني : النهي عن المسبب . الثالث : النهى عن جعل شئ خاص سببا لمسبب خاص ، وهذه الثلاثة لا تدل على الفساد . الرابع : النهى الدال على حرمة الثمن . الخامس : النهى الدال على حرمة المثمن ، وهذان يدلان على الفساد ، وقد تتداخل الاقسام كما لا يخفى . ( نعم لا يبعد ) تفصيل آخر في مسألة النهي عن المعاملة وحاصله ان المعاملة على قسمين : الأول : العقود والايقاعات ، الثاني : غيرها مما ليس عبادة ، ففي الأول نقول بدلالة النهي على الفساد ل ( دعوى ظهور النهى عن المعاملة في الارشاد إلى فسادها ) وعدم ترتب الأثر المطلوب عليها من دون دلالة للنهي على حرمتها أو