بالتسبب بها اليه ، وان لم يكن السبب ولا المسبب بما هو فعل من الافعال بحرام ، وانما يقتضى الفساد فيما إذا كان دالا على حرمة ما لا يكاد يحرم مع صحتها
شرح
( بالتسبب بها ) أي بهذه المعاملة ( اليه ) أي إلى هذا الأثر كما في الظاهر ، فان جعل هذا اللفظ الخاص سببا للفرقة محرما ( وان لم يكن السبب ) أعني التلفظ ( ولا المسبب ) أعني مطلق الفرقة ( بما هو فعل من الافعال ) متعلق بقوله « وان لم يكن السبب » ( بحرام ) .
توضيح المقام : ان النهي قد يكون لمجرد التلفظ ، مثلا لو كان التكلم مضر أو نهى المولى عن المعاملة لهذا السبب كان النهي في الحقيقة عن التلفظ .
وقد يكون لحصول الأثر في الخارج ، مثلا لا يحب المولى انتقال مال العبد إلى عدوه فينهاه عن المعاملة معه ، فان النهي في الحقيقة عن الأثر .
وقد يكون لجعل هذا اللفظ مؤثرا لهذا الأثر فاللفظ بما هو لفظ ليس بمبغوض والأثر بما هو أثر ليس بمبغوض ، وانّما المبغوض جعل هذا اللفظ مؤثرا لهذا الأثر .
مثلا انتقال المال إلى زيد ليس بمبغوض والتكلم بما هو تكلم ليس مضرا ، وانما المبغوض جعل اللفظ بالنحو المنهي سببا لانتقال المال ( وانما يقتضى ) النهي ( الفساد فيما إذا كان دالا على حرمة ما لا يكاد يحرم مع صحتها ) أي صحة المعاملة ، بمعنى أن الشارع نهى عن شيء وكان ذلك بحيث يلزم من تحريمه فساد المعاملة ، ولا يعقل صحة المعاملة مع تحريم ذلك الشيء لأجل التلازم الواقع بين حرمته وفساد المعاملة ، اما تلازما حقيقيا أو تلازما عرفيا أو تلازما شرعيا .