وان عمها اطلاق دليل الامر بها أو عمومه نعم لو لم يكن النهى عنها الا عرضا كما إذا نهى عنها فيما كانت ضد الواجب مثلا لا يكون مقتضيا للفساد بناء على عدم اقتضاء الامر بالشئ للنهي عن
شرح
( وان عمها ) أي عم هذه العبادة المنهي عنها ( اطلاق دليل الامر بها أو عمومه ) .
والحاصل : ان النهي عن الصلاة في حال الحيض يدل على خروجها عن عمومات واطلاقات وجوب الصلاة واستحبابها ، وحيث لا تشملها لا يمكن قصد القربة فيها ، إذ لا رجحان ذاتي لها فإنه بعد التخصيص يكون المقام من باب التعارض لا التزاحم .
وبهذا ظهر انه لا تصح هذه الصلاة على كلا القولين : قول من يقول باحتياج العبادة إلى الامر ، وقول من يقول بكفاية الملاك ، إذ لا أمر لها ولا رجحان ذاتي فيها .
( نعم ) على مبنى من يقول بكفاية الملاك في صحة العبادة من غير احتياج إلى الامر قد يتصور وجود النهي عن العبادة مع صحتها ، وذلك فيما ( لو لم يكن النهي عنها الا عرضا ) بأن كان في الواقع متعلقا بشيء آخر وانما يتعلق بالعبادة مجازا ( كما إذا نهى عنها فيما كانت ) العبادة ( ضد الواجب مثلا ) كالنهي عن الصلاة التي هي ضد الإزالة ( لا يكون ) النهى حينئذ ( مقتضيا للفساد ) إذ النهي في الحقيقة متعلق بترك الإزالة لا بالصلاة التي هي مقارنة لترك الإزالة ، ونسبة النهى إلى الصلاة من باب نسبة حكم أحد المتقارنين إلى المقارن الآخر .
ولكن انما يستقيم هذا ( بناء على عدم اقتضاء الامر بالشئ للنهي عن )