تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
مثلا صوم العيدين كان عبادة منهيا عنها ، بمعنى انه لو أمر به كان عبادة لا يسقط الامر به إلّا إذا أتى به بقصد القربة كصوم سائر الأيام . هذا فيما إذا لم يكن ذاتا عبادة كالسجود للّه تعالى ونحوه وإلّا كان محرما مع كونه فعلا عبادة . مثلا إذا نهى الجنب والحائض عن السجود له تبارك وتعالى كان عبادة محرمة ذاتا حينئذ لما فيه من المفسدة والمبغوضية في هذا الحال ، مع أنه لا ضير في اتصافه بهذه الحرمة مع الحرمة التشريعية ، بناء على أن الفعل فيها لا يكون في الحقيقة متصفا
شرح
ذاتا ولو لم يقصد القربة ( مثلا صوم العيدين كان عبادة منهيا عنها ، بمعنى أنه لو أمر به ) أي بصوم العيدين ( كان عبادة لا يسقط الامر به إلّا إذا أتى به بقصد القربة كصوم سائر الأيام ) حيث إنها لا يسقط الامر الوجوبي أو الاستحبابي المتوجه إليها إلّا إذا أتي بقصد تقربة . وبهذا كله ظهر سقوط قول المستشكل « لعدم الحرمة » الخ . ( هذا فيما إذا لم يكن ) المنهي عنه ( ذاتا عبادة ) بأن كانت عباديته متوقفة على الامر ( كالسجود للّه تعالى ونحوه ) مثال للعبادة الذاتية ( وإلّا ) فلو كانت عبادة ذاتية ( كان محرما مع كونه فعلا عبادة ) فيسقط قول المستشكل « لعدم الحرمة » الخ أيضا ( مثلا إذا نهي الجنب والحائض عن السجود له تبارك وتعالى كان ) السجود ( عبادة محرمة ذاتا حينئذ ) أي حين النهي ( لما فيه من المفسدة والمبغوضية في هذا الحال ، مع ) أن لنا أن نمنع قولكم « وعدم القدرة عليها » الخ ، ف ( انه لا ضير في اتصافه ) أي الشيء ( بهذه الحرمة ) الذاتية ( مع الحرمة التشريعية ) ولا يلزم اجتماع الضدين المستحيل لاختلاف الموضوعين ( بناء على أن الفعل فيها ) أي في العبادة المحرمة بالحرمة التشريعية ( لا يكون في الحقيقة متصفا )