الا فيما إذا اتحد معه وجودا بناء على امتناع الاجتماع ، وأما بناء على الجواز فلا يسرى اليه كما عرفت في المسألة السابقة .
هذا حال النهى المتعلق بالجزء أو الشرط أو الوصف وأما النهى عن العبادة لأجل أحد هذه الأمور
شرح
الأخر ( الا فيما إذا اتحد ) الوصف ( معه ) أي مع الموصوف ( وجودا ) فإنه يسرى النهي إلى متعلق الأمر ( بناء على امتناع الاجتماع ، واما ) لو لم يتحد الوصف مع الموصوف وجودا أو اتحدا ولكن ( بناء على الجواز فلا يسري ) النهي عن الوصف ( اليه ) أي إلى الموصوف ، اما في صورة عدم الاتحاد فلوضوح ان الصلاة مثلا واجبة والغصب غير المرتبط بها محرم ، واما في صورة الاتحاد بناء على الجواز فلان العبادة حينئذ قد تعنونت بعنوانين وهو كاف في رفع التضاد .
ان قلت : ما الفرق بين الصلاة في المغصوب حيث قلتم بصحتها على القول بالجواز وبين الجهر في القراءة حيث قلتم ببطلانها حتى على الجواز ؟ قلت :
الفرق هو تعدد العنوان في الأول ، فان الواجب هو الصلاة والمحرم هو الغصب بخلاف الثاني فان النهي تعلق بعين ما تعلق به الامر ، إذ الامر بالقراءة والنهي عن القراءة الجهرية ، والقائلين بالجواز انما يقولون به في صورة تعدد العنوان ( كما عرفت في المسألة السابقة ) فتأمل .
( هذا ) كله ( حال النهي المتعلق بالجزء ) كالقراءة للعزائم ( أو الشرط ) كالصلاة في الحرير للرجال ( أو الوصف ) كالجهر بالقراءة في الصلوات الاخفاتية ( واما ) إذا كان ( النهي عن ) نفس ( العبادة لأجل أحد هذه الأمور ) كأن ينهى عن الصلاة لأجل قراءة العزيمة أو لبس الحرير أو الجهر في قراءتها ، فكم