تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
يكون حرمة الشرط والنهى عنه موجبا لفساد العبادة الا فيما كان عبادة كي يكون حرمته موجبا لفساده المستلزم لفساد المشروط به . وبالجملة لا يكاد يكون النهى عن الشرط موجبا لفساد العبادة المشروطة به لو لم يكن موجبا لفساده ، كما إذا كانت عبادة .
شرح
( يكون حرمة الشرط والنهي عنه موجبا لفساد العبادة ) مطلقا بل الشرط على نوعين : الأول : أن تكون في نفسه عبادة كالطهارات الثلاث . الثاني : أن لا يكون عبادة كالستر في الصلاة والنهي عن الشرط لا يوجب فساد المشروط ( الا في ) النوع الأول وهو ( ما كان عبادة ) كما لو نهى عن الوضوء بالمغصوب ، وانما خصصنا الفساد بهذا النوع ( كي يكون حرمته موجبا لفساده ) لأنه عبادة والنهي فيها يقتضي الفساد ( المستلزم لفساد المشروط به ) لأنه يصير حينئذ فاقدا للشرط . وأما النوع الثاني فالنهي عنه لا يوجب فساد المشروط ، فإنه لو نهى عن الصلاة في الحرير ثم صلى المكلف فيه لم تبطل صلاته إلّا أن يرجع النهي إلى عدم جعله سترا شرعيا مع اشتراط الصلاة بالستر الشرعي ، فيكون بطلان الصلاة حينئذ لفقدانها الشرط - فتدبر . ( وبالجملة لا يكاد يكون النهي عن الشرط موجبا لفساد العبادة المشروطة به لو لم يكن ) النهي عن الشرط ( موجبا لفساده ) أي فساد نفس الشرط ( كما إذا كانت ) الشروط ( عبادة ) فان النهي عنها يقتضي فسادها وبفسادها يفسد المشروط به لعدم وجدانه لشرطه . وان شئت قلت : ان الشرط على ثلاثة أقسام : الأول : ما كان عبادة فالنهي عنها يوجب فساد المشروط . الثاني : ما كان توصليا ولكن وجوده متحد مع وجود المشروط وهذا كالأول