بلحاظ ان جزء العبادة عبادة ، إلّا ان بطلان الجزء لا يوجب بطلانها الا مع الاقتصار عليه لا مع الاتيان بغيره مما لا نهى عنه إلّا أن يستلزم محذورا آخر .
وأما القسم الثالث : فلا
شرح
( بلحاظ ان جزء العبادة عبادة ) فالنهي عنه نهي عن العبادة ( إلّا ان ) هذا الدخول انّما يوجب ( بطلان الجزء ) لو قلنا بأن النهي عن العبادة موجب للفساد ، و ( لا يوجب بطلانها ) أي بطلان الصلاة بتمامها ( الا مع ) أحد فرضين :
« الأول » ( الاقتصار عليه ) أي على ذلك الجزء ، كأن يأتي بسورة العزيمة في الصلاة ( لا مع الاتيان بغيره ) أي بغير هذا الجزء المنهى عنه ( مما لا نهي عنه ) بأن لا يأتي بسورة أخرى مع سورة العزيمة .
ووجه بطلان العبادة في هذه الصورة واضح ، إذ انتفاء الجزء موجب لانتفاء الكل .
« الثاني » أن لا يقتصر عليه بل يأتي بالجزء الحقيقي معه أيضا ( إلّا أن يستلزم محذورا آخر ) غير ترك الجزء كأن كانت الزيادة مخلة .
والحاصل : ان الاتيان بالجزء المنهي عنه له ثلاث صور :
الأولى : أن يقترن بعدم اتيان الجزء الصحيح فتفسد العبادة .
الثانية : أن يأتي بالجزء أيضا ولكن كانت الزيادة مخلة فتفسد أيضا .
الثالثة : أن يأتي بالجزء ولا تكون الزيادة مخلة فتصح .
( وأما القسم الثالث ) وهو الذي تعلق النهى بشرطها الخارج عنها ( فلا )