تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
بلحاظ ان جزء العبادة عبادة ، إلّا ان بطلان الجزء لا يوجب بطلانها الا مع الاقتصار عليه لا مع الاتيان بغيره مما لا نهى عنه إلّا أن يستلزم محذورا آخر . وأما القسم الثالث : فلا
شرح
( بلحاظ ان جزء العبادة عبادة ) فالنهي عنه نهي عن العبادة ( إلّا ان ) هذا الدخول انّما يوجب ( بطلان الجزء ) لو قلنا بأن النهي عن العبادة موجب للفساد ، و ( لا يوجب بطلانها ) أي بطلان الصلاة بتمامها ( الا مع ) أحد فرضين : « الأول » ( الاقتصار عليه ) أي على ذلك الجزء ، كأن يأتي بسورة العزيمة في الصلاة ( لا مع الاتيان بغيره ) أي بغير هذا الجزء المنهى عنه ( مما لا نهي عنه ) بأن لا يأتي بسورة أخرى مع سورة العزيمة . ووجه بطلان العبادة في هذه الصورة واضح ، إذ انتفاء الجزء موجب لانتفاء الكل . « الثاني » أن لا يقتصر عليه بل يأتي بالجزء الحقيقي معه أيضا ( إلّا أن يستلزم محذورا آخر ) غير ترك الجزء كأن كانت الزيادة مخلة . والحاصل : ان الاتيان بالجزء المنهي عنه له ثلاث صور : الأولى : أن يقترن بعدم اتيان الجزء الصحيح فتفسد العبادة . الثانية : أن يأتي بالجزء أيضا ولكن كانت الزيادة مخلة فتفسد أيضا . الثالثة : أن يأتي بالجزء ولا تكون الزيادة مخلة فتصح . ( وأما القسم الثالث ) وهو الذي تعلق النهى بشرطها الخارج عنها ( فلا )