وأما القسم الرابع فالنهي عن الوصف اللازم مساوق للنهي عن موصوفه فيكون النهى عن الجهر في القراءة مثلا مساوقا للنهي عنها لاستحالة كون القراءة التي يجهر بها مأمورا بها مع كون الجهر بها منهيا عنه فعلا كما لا يخفى .
وهذا بخلاف ما إذا كان مفارقا كما في القسم الخامس ، فان النهى عنه لا يسرى إلى الموصوف
شرح
في بطلان المشروط .
الثالث : ما كان توصليا مع عدم اتحاد الوجود ، وهذا لا يوجب البطلان .
( وأما القسم الرابع ) وهو ما كان النهي عن وصفها الملازم لها ( فالنهي عن الوصف اللازم مساوق للنهي عن موصوفه ) لا من جهة وجوب اتحاد المتلازمين في الحكم بل لما سيأتي ( فيكون النهي عن الجهر في القراءة مثلا مساوقا ) ومساويا ( للنهي عنها ) أي عن نفس القراءة ، وذلك ( لاستحالة كون القراءة التي يجهر بها مأمورا بها مع كون الجهر بها منهيا عنه فعلا ) إذ لا يمكن عند العقل أن يكون أحد المتلازمين واجبا والآخر حراما ( كما لا يخفى ) لكن حيث يبقى ملاك الوجوب في القراءة يمكن القول بصحة العبادة ، كما تقدم الإشارة اليه في مسألة اجتماع الامر والنهي - فراجع .
( وهذا ) الذي ذكرنا من سراية النهي عن الوصف بمعنى استحالة كونه مأمورا به ( بخلاف ما إذا كان ) الوصف غير ملازم بل ( مفارقا كما في القسم الخامس ) كالغصبية لا كون الصلاة المنفكة عنها ( فان النهي عنه ) أي عن الوصف ( لا يسرى إلى الموصوف ) .
إذ الامر قد تعلق بغير ما تعلق به النهي فلا وجه لسراية أحدهما إلى متعلق