أو وصفها الغير الملازم كالغصبية لاكوان الصلاة المنفكة عنها لا ريب في دخول القسم الأول في محل النزاع وكذا القسم الثاني
شرح
الجهر الذي هو وصف ملازم في الجملة منهى عنه في الصلوات الاخفاتية والاخفات كذلك في الصلوات الجهرية .
قال المصنف في حاشية هذا المقام : فان كل واحد منهما لا يكاد ينفك عن القراءة وان كانت هي تنفك عن أحدهما ، فالنهي عن أيهما يكون مساوقا للنهي عنها كما لا يخفى - انتهى ( أو وصفها الغير الملازم ) بحيث يكون بين المنهى عنه والمأمور به عموم من وجه ( كالغصبية لا كوان الصلاة المنفكة عنها ) فإنه قد تتحقق الصلاة بدون الغصب وقد يتحقق الغصب بدون الصلاة وقد يجتمعان ، وعلى كل تقدير فالغصبية غير ملازم .
ان قلت : ما الفرق بين هذا وبين الجهر والاخفات ، إذ بين كل منهما وبين العبادة أيضا عموم من وجه فقد يتحققان بدون القراءة كالجهر والاخفات بالشعر والنثر ونحوهما وتتحقق القراءة بدون الجهر أو بدون الاخفات .
والحاصل : ان بين كل من الجهر والقراءة والاخفات والقراءة عموما من وجه .
قلت : الامر كما ذكر ، ولكن المصنف قيد الجهر والاخفات بالقراءة إذ ربما يكون النهي عن مطلق الجهر كما لو كان هناك مريض نائما يتأذى من الجهر ، وقد يكون النهي عن الجهر في القراءة كما تقدم .
وكيف كان فتحصل ان أقسام النهي عن العبادة خمسة ( لا ريب في دخول القسم الأول في محل النزاع ) وانّه هل النهي عن صلاة الحائض موجب لفسادها أم لا ( وكذا القسم الثاني ) الذي تعلق النهي بجزء العبادة ، وذلك