لو لم يكن هناك اطلاق أو عموم يقتضى الصحة في المعاملة وأما العبادة فكذلك لعدم الامر بها مع النهى عنها كما لا يخفى .
( الثامن ) ان متعلق النهى اما أن يكون نفس العبادة أو جزؤها أو شرطها الخارج عنها أو وصفها الملازم لها كالجهر والاخفات للقراءة
شرح
والايقاعات ، ولكن انما يجري ( لو لم يكن هناك ) في المعاملة ( اطلاق ) نحو أحل اللّه البيع ( أو عموم ) نحو أوفوا بالعقود بحيث ( يقتضى الصحة في المعاملة ) حتى في مورد النهي ، وأما لو كان عموم أو اطلاق فهو مقدم على الأصل إذ لا شك حينئذ .
هذا تمام الكلام في المعاملة ( وأما العبادة فكذلك ) الأصل فيها الفساد ( لعدم الامر بها مع النهي عنها ) اللهم إلّا أن يقال بكفاية ملاك الامر في صحة العبادة ، كما تقدم بيان ذلك في بعض المباحث السابقة .
ولكن لا يخفى ان أصالة الفساد انما تجري في العبادة فيما لو كان الشك من حيث الشك في أصل الامر ، أو من حيث الشك في مطابقة المأتي به للمأمور به ، أما لو كان شك من جهة الشبهة الحكمية - أعني الشك في الاجزاء والشرائط - فالبراءة حاكمة على هذا الأصل ( كما لا يخفى ) وتحقيق الكلام يحتاج إلى بسط لا يسعه المقام .
( الثامن - ان متعلق النهي ) على أقسام : لأنه ( اما أن يكون ) النهي متعلقا ب ( نفس العبادة ) كالصلاة في أيام الحيض والصوم يوم العيد ( أو جزئها ) كقراءة سورة العزيمة في الصلاة أو السجود رياء فيها ( أو شرطها الخارج عنها ) قيدا وان كان داخلا تقيدا كالصلاة في الساتر النجس أو الحرير ( أو وصفها الملازم لها ) بحيث لا توجد العبادة بدونه ( كالجهر والاخفات للقراءة ) فان