هذا في العبادات وأما الصحة في المعاملات فهي تكون مجعول حيث كان ترتب الأثر على معاملة انما هو بجعل الشارع وترتيبه عليها ولو إمضاء ، ضرورة انه لولا جعله لما كان يترتب عليه لأصالة الفساد .
نعم صحة كل معاملة شخصية وفسادها ليس إلّا لأجل انطباقها مع ما هو المجعول سببا وعدمه كما هو الحال
شرح
الفردية وبهذا لا يتصف بالصحة والفساد ، فقوله نعم الخ مستدرك .
( هذا ) تمام الكلام ( في العبادات ، وأما الصحة ) والفساد ( في المعاملات ) في كونها مجعولة بجعل مستقل تشريعي أو بتبع التكليف أو أمرا اعتباريا وجوه ، والأقوى عند المصنف التفصيل بين صحة الكلي وفساده وبين صحة الشخص وفساده أما صحة الكلي ( فهي تكون مجعولة ، حيث كان ترتب الأثر على معاملة انما هو بجعل الشارع وترتيبه ) أي الأثر ( عليها ) أي على المعاملة ( ولو إمضاء ) للمعاملة العرفية ، وانما قلنا بتوقف صحة المعاملة على جعل الشارع ( ضرورة انه لولا جعله ) ولو بنحو الامضاء ( لما كان يترتب ) الأثر ( عليه ) أي على العقد أو الايقاع المعاملي ( لأصالة الفساد ) فان الأصل بقاء مال زيد السائغ على ملكيته وكذا الثمن ، وهكذا سائر العقود والايقاعات كما قرره الشيخ « ره » في أول كتاب البيع .
وأمّا صحة المعاملة الشخصية الخارجية وفسادها فهي على ما أشار اليه المصنف « ره » بقوله : ( نعم صحة كل معاملة شخصية وفسادها ) ليست أمرا شرعيا مجعولا بل هي أمر عقلي ، إذ ( ليس إلّا لأجل انطباقها مع ما هو ) أي الكلي ( المجعول سببا وعدمه ) فالكلي مجعول دون الجزئي ( كما هو الحال )