فيكون الصحة والفساد فيه حكمين مجعولين لا وصفين انتزاعيين .
نعم الصحة والفساد في الموارد الخاصة لا يكاد يكونان مجعولين بل انما هي تتصف بهما بمجرد الانطباق على ما هو المأمور به .
شرح
أي ثبوت القضاء والإعادة بالنسبة إلى الامر الواقعي - فيما إذا أتى بالامر الظاهري والاضطراري - ( فيكون الصحة والفساد فيه ) أي في غير الأوامر الواقعية - أعني الاضطرارية والظاهرية - ( حكمين مجعولين ) قال السيد الحكيم : إذ الصحة عين سقوط الإعادة والقضاء والفساد عين ثبوتهما وهما شرعيان ( لا وصفين انتزاعيين ) فتدبر .
ثم إنه كان الكلام إلى هنا في الكليات ، بمعنى انه يحكم الشرع أو العقل بالصحة فيما لو توافق المأتي به - بعنوانه الكلي - للمأمور به ، ويحكمان بالفساد في صورة عدم الموافقة ، أما شخص هذه الصلاة الخارجية التي هي فرد من أفراد المأتي به الكلي فالمدار في صحتها وفسادها ما أشار المصنف « ره » بقوله :
( نعم الصحة والفساد في الموارد الخاصة ) الشخصية الخارجية التي يوجدها المكلف ( لا يكاد يكونان مجعولين ) شرعا ( بل انما هي ) أي الموارد الخاصة ( تتصف بهما ) أي بالصحة والفساد ( بمجرد الانطباق على ما هو المأمور به ) فحيث انطبق الكلي على هذا الفرد الخارجي كان صحيحا ومتى لم ينطبق كان فاسدا ، ومن البديهي ان انطباق الكلي على الفرد وعدمه ليس بمجعول شرعي بل هو أمر قهري ، واتصاف الموارد الشخصية بهما ليس أمرا مستقلا في قبال اتصاف الكلي كما لا يخفى .
وقد أورد العلامة المشكيني « ره » على قوله « نعم » الخ بأن الشخص له حيثيتان حيثية وجود الجامع في ضمنه بهذا الاعتبار عين الكلي ، وحيثية خصوصيته