تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
وعدم جواز الوضوء من الإناءين المشتبهين وفيه انه لا دليل على اعتبار الاستقراء ما لم يفد القطع ولو سلم فهو لا يكاد يثبت بهذا المقدار ولو سلم فليس حرمة الصلاة في تلك الأيام ولا عدم جواز الوضوء منهما مربوطا بالمقام لان حرمة الصلاة فيها انما تكون لقاعدة
شرح
هذه الأيام بين الحرمة لاحتمال الحيضية وبين الوجوب لاحتمال الاستحاضية ، والشارع حكم بعدم الصلاة فيها ، وهكذا غيرها من سائر أيام الاستظهار . ( وعدم جواز الوضوء من الإناءين المشتبهين ) أحدهما طاهر والآخر نجس ، فان الشارع أمر بإراقتهما مع انحصار الماء فيهما ، والتيمم للصلاة مع دوران الامر بين وجوب الوضوء مقدمة للصلاة وحرمته لنجاسة الماء . ( وفيه انه لا دليل على اعتبار الاستقراء ما لم يفد القطع ) بل الأدلة الناهية عن العمل على الظن تدل على حرمة الاخذ به ( ولو سلم ) حجية الاستقراء ولو لم يفد القطع ( فهو لا يكاد يثبت بهذا المقدار ) إذ أقل ما يعتبر في الاستقراء ملاحظة غالب الجزئيات حتى نصل إلى حكم الكلي ، وفيما نحن فيه ليس كذلك فإنه لم نجد في الشريعة الا هذين المثالين ( ولو سلم ) ان الاستقراء يثبت ولو بملاحظة حال شيئين أو ثلاثة ( ف ) نقول : لم نجد فيما بأيدينا من الاحكام حتى موردا واحدا دار أمره بين الوجوب والحرمة وقدم الشارع الحرمة ، والمثالان المذكوران ليسا مما نحن فيه ، إذ ( ليس حرمة الصلاة في تلك الأيام ) أي أيام الاستظهار ( ولا عدم جواز الوضوء منهما ) أي من الإناءين المشتبهين ( مربوطا بالمقام ) . أما مسألة ترك الصلاة في أيام الاستظهار فلوجوه ثلاثة : « الأول » ( لان حرمة الصلاة فيها ) أي في أيام الاستظهار ( انما تكون لقاعدة )
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 455 | السيد محمد الحسيني الشيرازي