فتأمل .
( ومنها ) الاستقراء ، فإنه يقتضى ترجيح جانب الحرمة على جانب الوجوب كحرمة الصلاة في أيام الاستظهار
شرح
لا يخفى ، وقولنا ( فتأمل ) إشارة إلى ذلك - انتهى .
وحاصله بلفظ العلامة المشكيني « ره » : ان العبادة انما يشترط فيها عدم المبغوضية ، واما الحسن فعلا أو ذاتا فلا ، إذ ربما يتعلق أمر عبادي بشيء من دون رجحان في متعلقه ، لكون الغرض متعلقا باتيانه بداعي الامر ، لا ان في الفعل مصلحة موجبة لحسنه ذاتا أو فعلا والمبغوضية مقطوعة العدم بواسطة البراءة « 1 » - انتهى .
ولا يخفى انه لو تم ما ذكره المصنف « ره » في الهامش يكون مؤيدا للقول بصحة العبادة في المجمع حتّى على القول بالاشتغال في الأقل والأكثر ولكنه غير تام .
( ومنها ) أي من الأمور التي ذكروها لترجيح النهي على الامر في المجمع ( الاستقراء ، فإنه يقتضى ترجيح جانب الحرمة على جانب الوجوب ) فإنه كلما تتبعنا كلمات الشارع رأينا انه حرم الفعل الذي يدور أمره بين الوجوب والحرمة ( كحرمة الصلاة في أيام الاستظهار ) وهي الأيام التي ترى المرأة الدم بعد تمام العادة قبل العشرة .
مثلا : لو كانت عادة المرأة في كل شهر ثلاثة أيام ثم رأت الدم بعدها فبين الثلاثة والعشرة تسمى بأيام الاستظهار ، وهذا الدم المرئى في أيام الاستظهار ان تجاوز العشرة كان استحاضة وان انقطع عليها كان حيضا ، فيدور أمر الصلاة في
هامش
( 1 ) حاشية المشكينى ج 1 ص 280 .