تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
فهو خارج عن محل الكلام . ومن هنا انقدح انه ليس منه ترك الوضوء من الإناءين فان حرمة الوضوء من الماء النجس ليس إلّا تشريعيا ولا تشريع فيما لو توضأ منهما احتياطا
شرح
( فهو ) أي فهذا المثال ( خارج « 1 » عن محل الكلام ) لما تقدم من أن الكلام في الحرمة الذاتية . « الثالث » ما أشار اليه المشكيني « ره » من أن وجوب ترك العبادة ليس أمرا مسلّما ، بل المشهور على استحباب الاستظهار فيما بعد أيام العادة « 2 » - انتهى . ( ومن هنا ) أي مما ذكرنا أنه إذا كانت الحرمة تشريعية فهو خارج عن محل الكلام ( انقدح ) خروج مثال الإناءين المشتبهين عن محل الكلام و ( أنه ليس منه ) أي من دوران الامر بين الوجوب والحرمة ( ترك الوضوء من الإناءين ) وقد بين وجه الانقداح بقوله : ( فان حرمة الوضوء من الماء النجس ليس الّا تشريعيا ) إذ قصد التعبد بالوضوء بالماء الذي لم يعلم طهارته تشريع ، بدليل انه إذا لم يقصد التعبد لم يكن محرما قطعا . ( و ) على هذا ف ( لا تشريع فيما لو توضأ منهما احتياطا ) فلو قصد التشريع
هامش
( 1 ) اى إذا كانت حرمة صلاة الحائض حرمة تشريعية لا يدور حال الفعل بين الحرمة والوجوب بل تكون في صورة عدم قصد التشريع بل قصد الاحتياط غير محرم قطعا وفي صورة قصد التشريع غير واجب قطعا بل محرم قطعا لأنه نسبة ما لم يعلم أنه من الشارع اليه - فتدبر جيدا . ( 2 ) حاشية المشكينى على الكفاية ج 1 ص 281 .