المرفوعة باصالة البراءة عنها عقلا ونقلا .
نعم لو قيل بأن المفسدة الواقعية الغالبة مؤثرة في المبغوضية ولو لم يكن الغلبة بمحرزة ، فأصالة البراءة غير مجدية بل كانت اصالة الاشتغال بالواجب - لو كان عبادة - محكمة ولو قيل باصالة البراءة في الاجزاء والشرائط لعدم تأتى قصد القربة مع الشك في المبغوضية -
شرح
( المرفوعة باصالة البراءة عنها عقلا ونقلا ) فلا مانع عن صحة الصلاة ، بخلاف الشك في الجزئية والشرطية فان اجراء البراءة عن المشكوك لا يوجب العلم بصحة باقي الاجزاء ، فيلزم الاتيان بالجزء المحتمل تحصيلا لليقين بالبراءة .
وبعبارة أخرى انه لو أجرينا البراءة في الجزء المشكوك لا نتيقن بالصحة لاحتمال ان يكون جزءا واقعا ، بخلاف ما لو أجرينا البراءة عن الحرمة في المجمع فإنه نتيقن بالصحة ، إذ مع فرض الحرمة الواقعية لا تؤثر في البطلان ، فان المانع من صحة المجمع هي الحرمة الفعلية ولا حرمة فعلية حينئذ لفرض جريان البراءة - فتدبر .
( نعم لو قيل بأن المفسدة الواقعية ) في الغصب ( الغالبة ) على مصلحة الامر ( مؤثرة في المبغوضية ولو لم يكن الغلبة بمحرزة ) للفاعل ( فأصالة البراءة غير مجدية ) في صحة العبادة المأتى بها ( بل كانت اصالة الاشتغال بالواجب - لو كان عبادة - محكمة ) فتكون الصلاة باطلة ( ولو قيل باصالة البراءة في الاجزاء والشرائط ) .
ان قلت : إذا قلنا بأصالة البراءة في الشك في الاجزاء والشرائط فلا وجه للقول بأصالة الاشتغال في الصلاة الواقعة في المغصوب ، إذ هما من واد واحد .
قلت : فرق بينهما ( لعدم تأتي قصد القربة مع الشك في المبغوضية ) في الصلاة الواقعة في الغصب لأنه مع احتمال غلبة المفسدة كيف يتمكن المكلف من قصد