تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
لا فيما يجرى ، كما في محل الاجتماع لأصالة البراءة عن حرمته فيحكم بصحته . ولو قيل بقاعدة الاشتغال في الشك في الاجزاء والشرائط فإنه لا مانع عقلا الا فعلية الحرمة
شرح
ما لم يحتمل الأهمية في أحد الطرفين ، ولو احتملت بموافقة محتمل الأهمية لدوران الامر بين التعيين والتخيير . فتحصل : ان التقديم بالأولوية الظنية انما يكون فيما لا يجرى فيه الأصلان ( لا فيما يجرى ، كما في محل الاجتماع ) بين الصلاة والغصب . قال السيد الحكيم : والفرق بينه وبين مورد الدوران بين الوجوب والحرمة انه في ذلك المورد يعلم بثبوت أحد الحكمين واقعا والشك في الثابت منهما ، وفي المقام لا يعلم بذلك بل يحتمل ان يكون أحدهما أقوى مقتضيا فيثبت وان يكونا متساويين فيسقطان معا لعدم المرجح ، فحيث لم يعلم الالزام كان احتمال ثبوت الحرمة لغلبة مقتضيها مجرى ( لأصالة البراءة عن حرمته فيحكم بصحته ) « 1 » . ان قلت : اصالة البراءة عن الحرمة معارضة بأصالة عدم الوجوب ، فتتساقطان ويكون المقام من باب الدوران لعدم جريان أصل معتبر فيه . قلت : لا معنى لأصالة عدم الوجوب ، لأنا نعلم بوجوب الصلاة تخييرا بين الافراد - فتدبر . ( و ) ان قلت : ( لو قيل بقاعدة الاشتغال في الشك في الاجزاء والشرائط ) كان ما نحن فيه مجرى للاشتغال لا للبراءة ، فاللازم الحكم ببطلان الصلاة في المجمع . قلت : فرق بين ما نحن فيه وبين الشك في الاجزاء والشرائط ( فإنه ) فيما نحن فيه ( لا مانع عقلا ) عن صحة الصلاة ( الا فعلية الحرمة ) للغصب
هامش
( 1 ) حقايق الأصول ج 1 ص 415 .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 451 | السيد محمد الحسيني الشيرازي