تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
خصوصا مثل الصلاة وما يتلو تلوها . ولو سلم فهو أجنبي عن المقام ، فإنه فيما إذا دار الامر بين الواجب والحرام .
شرح
( خصوصا مثل الصلاة وما يتلو تلوها ) في الأهمية كالزكاة والحج ، فلو دار الامر بين فعل الصلاة واستماع الغناء وبين ترك الصلاة ودفع مفسدة الاستماع فلا شك في أولوية الأول . وبهذا تحقق ان بين الاولويتين تبادلا فقد يكون جلب المنفعة أولى وقد يكون دفع المفسدة أولى . ( ولو سلم ) كلية الكبرى وان دفع المفسدة مطلقا أولى ( فهو ) أي ضابط ان دفع المفسدة أولى ( أجنبي عن المقام ، فإنه فيما إذا دار الامر بين الواجب والحرام ) بأن يكون هناك شيء واحد لا يعلم أنه واجب أو حرام ، كما لو ترددت المرأة بين الأجنبية التي يحرم وطيها وبين الزوجة رأس أربعة أشهر التي يجب وطيها - فان ترك الوطي الذي فيه دفع مفسدة الزنا المحتمل أولى من الوطي الذي فيه جلب منفعة الوجوب المحتمل ، هذا مثال للشبهة الموضوعية - وأما الشبهة الحكمية فكما لو ترددت صلاة الجمعة بين الوجوب والحرمة . وعلى كل فهذه القاعدة انما هي في مثل هذه الموارد لا فيما قام دليلان للوجوب والحرمة وحكم العقل بامتناع الاجتماع ولم يعلم ترجيح أحدهما على الآخر من الخارج . وفيه تأمل ، إذ هذه الصلاة في الغصب أيضا أمرها دائر بين الوجوب والحرمة ، فعدم انطباق القاعدة عليها غير معلوم . وقد علل المصنف « ره » عدم انطباق القاعدة على ما نحن فيه في الهامش بما لفظه : « فان الترجيح به » أي بضابط دفع المفسدة أولى « انما يناسب ترجيح المكلف واختياره للفعل أو الترك بما هو أوفق بغرضه » فعند وجود المصلحة والمفسدة
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 449 | السيد محمد الحسيني الشيرازي