تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وان كان لا يلزم مجاز أصلا لو أريد منه خاص بالقرينة لا فيه لدلالته على استيعاب افراد ما يراد من المدخول ولا فيه إذا كان بنحو تعدد الدال والمدلول ، لعدم استعماله الا فيما وضع له ، والخصوصية مستفادة من دال آخر - فتدبر . ( ومنها ) ان دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة .
شرح
( و ) ان قلت ( ان كان ) المتعلق بنفس كونه في حيز كل مفيدا للعموم لزم لو أريد منه الخصوص كما تقدم . قلت : ( لا يلزم مجاز أصلا لو أريد منه خاص بالقرينة لا فيه ) أي في لفظ كل ( لدلالته على استيعاب أفراد ما يراد من المدخول ) وفي المقام يفيد ذلك ، فان كل رجل عالم يراد منه استيعاب أفراد العالم ( ولا فيه ) أي في المدخول ( إذا كان ) إرادة الخاص ( بنحو تعدد الدال والمدلول ) كأن يراد من رجل معناه الموضوع له ويراد من العالم معناه الموضوع له ، لا أن يراد من الرجل القسم الخاص منه حتى يستلزم استعمال المطلق في المقيد ويكون مجازا ، وسيأتي ان غالب استعمال المطلقات في المقيدات من هذا النحو وانه ليس بمجاز ( لعدم استعماله ) اي المدخول ( الا فيما وضع له ، والخصوصية مستفادة من دال آخر ) وهكذا نقول في متعلق الأمر والنهي ، فان الدلالة على العموم بنفس كونه في حيزهما لا يستلزم المجازية فيما أريد منه خاص بالقرينة - ( فتدبر ) لعله إشارة إلى عدم كون ما في حيز النفي والنهي مثل مدخول كل . واللّه العالم . ( ومنها ) أي من الأمور التي ذكروها لترجيح النهي على الامر ( ان دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة ) فإذا دار الامر بين الصلاة في الغصب الموجبة لجلب المفسدة والضرر الغصبي وجلب المنفعة والمصلحة الصلاتية وبين ترك الصلاة الموجب لدفع المفسدة - أي عدم ارتكابها - وعدم الوصول إلى المنفعة