تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
ودلالة على أن المراد من المتعلق هو المطلق كما ربما يدعى ذلك في مثل « كل رجل » وان مثل لفظة كل يدل على استيعاب جميع أفراد الرجل من غير حاجة إلى ملاحظة اطلاق مدخوله وقرينة الحكمة بل يكفى إرادة ما هو معناه من الطبيعة المهملة ولا بشرط في دلالته على الاستيعاب .
شرح
مقدمات الحكمة من قرائن الاطلاق كذلك الوقوع في سياق النفي أو النهي من قرائن الاطلاق . ( و ) الحاصل ان في نفس الوقوع في حيزهما ( دلالة على أن المراد من المتعلق هو المطلق ) الشمولي ( كما ربما يدعى ذلك في مثل « كل رجل » و ) توضيحه ( ان مثل لفظة كل يدل على استيعاب جميع أفراد الرجل ) وكذا الألف واللام الاستغراقي فإنه أيضا بنفسه يدل على عموم المتعلق ( من غير حاجة إلى ملاحظة اطلاق مدخوله وقرينة الحكمة ) . ان قلت : الطبيعة التي هي مدخول كل لا تخلو عن ثلاثة أحوال : الأول الاطلاق الثاني التقييد ، الثالث الاهمال . فان أريد منها قبل دخول كل الاطلاق تمت مقدمات الحكمة ولا مجال للقول بإفادة كل له ، وان أريد التقييد فلا اطلاق حتى يقع الكلام فيما يفيده ، وان أريد الاهمال فأين الاطلاق المستفاد من كل . قلت : ( بل ) المراد من المتعلق هو الطبيعة المهملة و ( يكفى إرادة ما هو معناه من الطبيعة المهملة ولا بشرط في دلالته على الاستيعاب ) فالطبيعة قبل دخول كل مهملة وببركة دخوله ينعقد لها الاطلاق ، كما أن قبل تمامية مقدمات الحكمة يكون اللفظ مهملا ولا بشرط وبعد تماميتها ينعقد الاطلاق .