تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
وذلك لا ينافي دلالتهما على استيعاب افراد ما يراد من المتعلق ، إذ الفرض عدم الدلالة على أنه المقيد أو المطلق . اللهم إلّا أن يقال : ان في دلالتهما على الاستيعاب كفاية
شرح
المتعلق وانما يحتاج العموم إلى الاطلاق علاوة على العقل ، فكون النهي عن المطلق يفهم من المقدمات ، وكون المطلق يستلزم الاستيعاب يفهم من دلالة العقل بالسراية . ( وذلك ) الذي ذكرنا من أنه لو لم نحرز الاطلاق من المقدمات لا يكون عموم ( لا ينافي دلالتهما ) أي النهي والنفي لغة وعرفا ( على استيعاب أفراد ما يراد من المتعلق ) وجه المنافاة ان بعد وضعهما للعموم كيف نحتاج إلى مقدمات الحكمة ، ووجه عدم المنافاة أنهما انما وضعا لاستيعاب ما أريد من المتعلق فلو أريد من المتعلق قسم خاص أفادا الاستيعاب في ذلك القسم الخاص ، وان أريد من المتعلق الطبيعة أفادا الاستيعاب في تمام الطبيعة . والحاصل : انهما لا يجعلان المتعلق عاما وانما يستوعبان ما أريد به ( إذ الفرض عدم الدلالة ) للنهي والنفي ( على أنه ) أي المتعلق ( المقيد أو المطلق ) فحالهما حال كل ، فكما انه لا يتكفل عموم المدخول بل يتكفل التعميم في المدخول . مثلا : لو قال « أكرم كل عالم » فان كل يشمل أفراد العالم لا أنه يعمم المدخول حتى يشمل جميع أفراد الانسان ، كذلك النهي والنفي انما يتكفلان شمول أفراد المتعلق ولا يتكفلان تعميمه حتى يشمل جميع أفراد الطبيعة . ( اللهم إلّا ان يقال ) : لا نحتاج في عموم المتعلق إلى قرينة الحكمة ، بل ( ان في دلالتهما ) أي النهي والنفي ( على الاستيعاب كفاية ) فوقوع الطبيعة في حيزهما كاف في إفادة العموم من غير احتياج إلى شيء آخر ، إذ كما أن