كما أن الظاهر أن وصفى الاطلاق والاشتراط وصفان إضافيان لا حقيقيان وإلّا لم يكد يوجد واجب مطلق ، ضرورة اشتراط وجوب كل واجب ببعض الأمور لا أقل من الشرائط العامة كالبلوغ والعقل .
فالحرى أن يقال : ان الواجب مع كل شئ يلاحظ معه ان كان وجوبه غير مشروط به فهو مطلق بالإضافة اليه وإلّا
شرح
اللغوي وأحد صغرياته - اعني ما كان الوجوب غير منوط بشيء وما كان منوطا به - .
( كما أن الظاهر ) بحسب تتبع مطلقات الشرع ومشروطاته التي انصب عليها كلام الفقهاء والأصوليين ( ان وصفي الاطلاق والاشتراط وصفان إضافيان ) فالواجب بالنسبة إلى مقدمة مطلق وبالنسبة إلى مقدمة أخرى مشروط .
مثلا : الصلاة بالنسبة إلى الطهارة مطلق وبالنسبة إلى العقل مشروط ، وكذا الحج بالنسبة إلى الاستطاعة مشروط وبالنسبة إلى السير مطلق ( لا حقيقيان ) بحيث يكون واجب مطلقا من جميع الجهات ، وواجب مشروطا من جميع الجهات ( وإلّا ) يكن الوصفان اضافيين لم يكن وجه للبحث عن الواجب المطلق أصلا ، إذ ( لم يكد يوجد واجب مطلق ) من جميع الجهات ( ضرورة اشتراط وجوب كل واجب ببعض الأمور ) و ( لا أقل من الشرائط العامة كالبلوغ والعقل ) فان كل واجب مشروط بالنسبة إليها . والشرائط العامة أربعة وهي ما ذكره المصنف « ره » بإضافة القدرة والعلم - فتأمل .
وعلى كل حال ( فالحرى أن يقال : ان الواجب مع كل شيء ) من مقدماته الذي ( يلاحظ ) الواجب ( معه ان كان وجوبه غير مشروط به ) بأن كان المولى يريد الواجب على كل حال ( فهو مطلق بالإضافة اليه ) أي إلى ذلك الشيء - أعني المقدمة - ( وإلّا ) يكن كذلك - بأن كان وجوب الواجب بشرط وجود