تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ولا يخفى انها بجميع أقسامها داخلة في محل النزاع ، وبناء على الملازمة يتصف اللاحق بالوجوب كالمقارن والسابق ، إذ بدونه لا يكاد يحصل الموافقة ويكون سقوط الامر باتيان المشروط به مراعى باتيانه ، فلو لا اغتسالها في الليل على القول بالاشتراط لما
شرح
تأخرها . وحاصل الجواب ان العلة في التكليف والوضع الصورة الذهنية وهي مقارنة ، وفي المأمور به الوجه والعنوان وهما مقارنان وان كان منشأهما مقدما أو مؤخرا . ( ولا يخفى انها ) أي شرائط المأمور به ( بجميع أقسامها ) من المتقدم والمتأخر والمقارن ( داخلة في محل النزاع ) في أنها واجبة أم لا ؟ فمن ذهب إلى وجوب المقدمة قال بوجوبها ، ومن ذهب إلى العدم قال بعدم وجوبها . قال المشكيني : وأما شروط التكليف فلا يعقل اتصافها بالوجوب كما سيأتي ، وشروط الوضع خارجة أيضا لعدم وجوبه حتى تتصف مقدماته به على الملازمة نعم ربما يتعلق به الامر فيدخل في محل النزاع « 1 » . ( و ) من كل ما تقدم ظهر أن مقدمات المأمور به وشرائطه ( بناء على الملازمة يتصف اللاحق ) منها ( بالوجوب كالمقارن والسابق ) فإنها من مقدمات المأمور به ( إذ بدونه لا يكاد يحصل الموافقة ) له ( ويكون سقوط الامر ) المتوجه إلى المكلف ( باتيان ) المأمور به ( المشروط به ) أي بهذا الشرط ( مراعى باتيانه ) قبلا أو بعدا أو مقارنا ( فلو لا اغتسالها في الليل ) المتقدم واليوم والليل الآتي ( على القول بالاشتراط ) بالغسل في الليل الآتي أيضا ( لما )
هامش
( 1 ) حاشية المشكينى على الكفاية ج 1 ص 148 .