وربما أطيل الكلام بالنقض والابرام في النقض على الطرد والعكس مع أنها - كما لا يخفى - تعريفات لفظية لشرح الاسم وليست بالحد ولا بالرسم ، والظاهر أنه ليس لهم اصطلاح جديد في لفظ المطلق والمشروط بل يطلق كل منهما بما له من معناه العرفي ،
شرح
« أحدهما » ان يتوقف وجوده عليه من غير أن يتوقف عليه وجوبه كالصلاة بالنسبة إلى الطهارة .
« وثانيهما » أن يتوقف وجوبه عليه سواء توقف عليه وجوده كالعقل بالنسبة إلى العبادات الشرعية أو لم يتوقف عليه كالبلوغ بالنسبة إليها ، بناء على القول بصحة عبادات الصبي .
وعن بعض آخر : ان الواجب المشروط ما يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده ، والواجب المطلق ما لا يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده .
( وربما أطيل الكلام بالنقض والابرام في النقض على الطرد ) وعدم منع الاغيار ( والعكس ) بعدم جمع الافراد . وحاصل معنى العبارة انهم نقضوا واشكلوا على طرد التعاريف وعكسها ، ثم بعض آخر أشكلوا على الاشكال وبعضهم صححوا الاشكال ، ( مع ) انه لا وقع لهذه الاشكالات أصلا إذ ( انها - كما لا يخفى - تعريفات لفظية لشرح الاسم ) اجمالا نحو « سعدانة نبت » ( وليست بالحد ) المبين للجنس والفصل ( ولا بالرسم ) المبين للجنس والخاصة .
( والظاهر ) بحسب تعريفاتهم ( انه ليس لهم اصطلاح جديد في لفظ المطلق والمشروط ) يريدون بيان ذلك الاصطلاح بهذه التعريفات ، إذ لو كان هناك اصطلاح لم يكن وقع للاشكال ، إذ لا مشاحة فيه - فتدبر ( بل يطلق كل منهما ) في السنة الفقهاء والأصوليين ( بما له من معناه العرفي ) المطابق للمعنى