فمشروط كذلك ، وان كان بالقياس إلى شئ آخر بالعكس .
ثم الظاهر أن الواجب المشروط كما أشرنا اليه نفس الوجوب فيه مشروط
شرح
تلك المقدمة - ( فمشروط كذلك ) بالإضافة إلى تلك المقدمة .
( وان كان ) كل من الواجبين المطلق بالإضافة والمشروط بالإضافة ( بالقياس إلى شيء آخر ) من المقدمات ( بالعكس ) فالمطلق مشروط والمشروط مطلق فالصلاة بالإضافة إلى الطهارة واجب مطلق والحج بالإضافة إلى الزاد مشروط ، وان كانت الصلاة بالإضافة إلى شيء آخر كالوقت مشروطا والحج بالإضافة إلى شيء آخر كالسير مطلقا .
( ثم ) ان في الواجب المشروط نزاعا بين الشيخ الأعظم قدس سره وبين المصنف « ره » وبيان ذلك يتوقف على مقدمة ، وهي : ان للامر مثلا هيئة تفيد الوجوب ومادة هي متعلق الوجوب ، فإذا قيد الامر بقيد كان حتما ظرف الفعل في زمان حصول ذلك الشرط .
إذا تبين ذلك فنقول : مبنى الشيخ « ره » على أن القيد ينصب على المادة والهيئة تبقى على اطلاقها ، فالوجوب في الحال وانما الواجب متأخر ، فإذا قال « حج ان استطعت » وجب على المكلف في الحال الحج الواقع بعد الاستطاعة ومبنى المصنف على أن القيد ينصب على الهيئة والمادة تتقيد بتبعها ، فالوجوب كالواجب متأخر فلا يجب في الحال وانما بعد الاستطاعة يجب الحج . والفرق بين القولين يظهر في بعض المواضع .
وعلى هذا كان ( الظاهر ) عند المصنف ( ان الواجب المشروط كما أشرنا اليه ) بقولنا : « ان كان وجوبه غير مشروط به » الخ ( نفس الوجوب فيه مشروط )