تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
بالشرط ، بحيث لا وجوب حقيقة ولا طلب واقعا قبل حصول الشرط كما هو ظاهر الخطاب التعليقي ، ضرورة أن ظاهر خطاب « ان جاءك زيد فأكرمه » كون الشرط من قيود الهيئة ، وان طلب الاكرام وايجابه معلق على المجىء ، لا أن الواجب فيه يكون مقيدا به بحيث يكون الطلب والايجاب في الخطاب فعليا ومطلقا وانما الواجب يكون خاصا ومقيدا وهو الاكرام على تقدير المجىء ،
شرح
( بالشرط بحيث لا وجوب حقيقة ) في الحال ( ولا طلب واقعا قبل حصول الشرط ) بل الواجب والوجوب متأخران ( كما هو ظاهر الخطاب التعليقي ) الذي يعلق الجملة الانشائية بالشرط . ( ضرورة ان ظاهر خطاب « ان جاءك زيد فأكرمه » كون الشرط ) أي ان جاءك ( من قيود الهيئة ) الجزائية ، أي أكرم فان أكرم عند التحليل « وجوب الاكرام » . ومن البديهي انه لو قيل وجوب الاكرام مشروط بالمجيء فهم العرف منه ان المضاف - أعني لفظ وجوب - مقيد بالمجيء ، لا ان المضاف اليه - أعني لفظ أكرم - مقيد به . ( و ) الحاصل الظاهر عند العرف ( ان طلب الاكرام وايجابه معلق على المجيء ) فمع عدم المجيء لا ايجاب ولا وجوب ( لا ان الواجب ) أي الاكرام ( فيه ) أي في هذا الطلب ( يكون مقيدا به ) أي بالمجيء ( بحيث يكون الطلب والايجاب في الخطاب ) الصادر من المولى ( فعليا ومطلقا ) كما يقول الشيخ ( وانما الواجب يكون خاصا ) أي مخصوصا بزمان المجيء ( ومقيدا ) به ( وهو ) أي كون الواجب المقيد ( الاكرام على تقدير المجيء )