تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
ظهر حال شرب الخمر علاجا وتخلصا عن المهلكة وانه انما يكون مطلوبا على كل حال لو لم يكن الاضطرار اليه بسوء الاختيار وإلّا فهو على ما هو عليه من الحرمة وان كان العقل يلزمه ارشادا إلى ما هو أهم وأولى بالرعاية من تركه لكون الغرض فيه أعظم . فمن ترك الاقتحام فيما يؤدى إلى هلاك النفس أو شرب الخمر لئلا
شرح
الشيء بسوء الاختيار ( ظهر حال ) ما استشهد به الشيخ « ره » من مثال الخمر فانا لا نسلم ان شرب الخمر الذي يكون به التخلص عن المهلكة مطلقا واجبا ، فان ( شرب الخمر علاجا وتخلصا عن المهلكة ) له صورتان ( وانه انما يكون مطلوبا على كل حال ) قبل الوقوع في المهلكة وبعده في صورة واحدة ، وهي ما ( لو لم يكن الاضطرار اليه ) أي إلى الشرب ( بسوء الاختيار ) كما لو أوقع نفسه متعمدا في مرض لا علاج له الا الشرب ( وإلّا ) في الصورة الأخرى ، وهي ما أوقع نفسه في المرض بسوء الاختيار ( فهو ) أي الشرب ( على ما هو عليه من الحرمة وان كان العقل يلزمه ) بالشرب في صورة سوء الاختيار أيضا ( ارشادا إلى ما هو أهم ) أعني حفظ النفس ( وأولى بالرعاية من تركه ) أي ترك الشرب ، فان المكلف بعد سوء الاختيار وايقاع نفسه في المهلكة يتردد بين حرامين : ترك الشرب المؤدي إلى الهلكة المحرمة والشرب المحرم الموجب لعدم الهلكة والعقل يلزمه الشرب ابقاء على النفس ( لكون الغرض فيه أعظم ) من العكس . ثم أشار إلى جواب ما ذكره الشيخ « ره » بقوله « فمن لم يشرب الخمر » الخ بقوله : ( فمن ترك الاقتحام فيما يؤدي إلى هلاك النفس أو شرب الخمر لئلا )