أعلى اللّه مقامه على ما في تقريرات بعض الاجلة ، لكنه لا يخفى ان ما به التخلص عن ترك الحرام أو ترك الواجب انما يكون حسنا عقلا ومطلوبا شرعا بالفعل وان كان قبيحا ذاتا إذا لم يتمكن المكلف من التخلص بدونه ولم يقع بسوء اختياره .
اما في الاقتحام في ترك الواجب أو فعل الحرام
شرح
( أعلى اللّه مقامه على ما في تقريرات بعض الاجلة ، لكنه لا يخفى ) ما فيه ، إذ ( ان ما به التخلص عن ترك الحرام أو ) ما به التخلص عن ( ترك الواجب انما يكون حسنا عقلا ومطلوبا شرعا بالفعل وان كان قبيحا ذاتا إذا لم يتمكن المكلف من التخلص بدونه ولم يقع بسوء اختياره ) كما لو وقع الحريق في بيت طفل فان الدخول وان كان محرما ذاتا ولكن هذا الدخول حيث صار مما به التخلص عن ترك الحرام يكون مطلوبا لوجود شرطية ، إذ لم يكن الحريق بسوء اختيار المكلف مع عدم امكان التخلص بدون الدخول .
والحاصل : ان انقلاب المحرم إلى الواجب مشروط بشرطين :
الأول : أن يكون التخلص منحصرا بهذا المحرم فلو كان هناك طريق آخر - كما لو كان للدار المغصوبة طريق مباح - لم يصر المحرم واجبا .
الثاني : أن لا يكون بسوء الاختيار ، فلو كان بسوء الاختيار - كما لو دخل المغصوبة مع العلم بانحصار طريق الخروج في المحرم - لم يصر المحرم واجبا أيضا .
ثم فسر المصنف سوء الاختيار بأنه عبارة عن ايقاع النفس في أمر لا محيص له عن ارتكاب أحد محرمين .
( امّا في الاقتحام في ترك الواجب أو فعل الحرام ) كالبقاء في الدار