تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
فيوقع نفسه بالاختيار في المهلكة أو يدخل الدار فيعالج بشرب الخمر ويتخلص بالخروج أو يختار ترك الدخول والوقوع فيها لئلا يحتاج إلى التخلص والعلاج . فان قلت : كيف يقع مثل الخروج والشرب ممنوعا عنه شرعا ومعاقبا عليه عقلا مع بقاء ما يتوقف عليه على وجوبه ، ووضوح سقوط الوجوب مع امتناع المقدمة المنحصرة ولو كان بسوء الاختيار ، والعقل قد استقل بأن الممنوع شرعا كالممتنع عادة أو عقلا .
شرح
( فيوقع ) المكلف ( نفسه بالاختيار في المهلكة أو يدخل الدار ) فيتحقق الموضوع للفعلين الشرب والخروج ( فيعالج بشرب الخمر ) في الأول ( ويتخلص بالخروج ) في الثاني ( أو يختار ترك الدخول و ) ترك ( الوقوع فيها ) أي المهلكة ( لئلا يحتاج إلى التخلص ) بالخروج المحرم ( والعلاج ) بشرب الخمر . ( فان قلت : كيف يقع مثل الخروج والشرب ممنوعا عنه شرعا ومعاقبا عليه عقلا مع ) تسليم أمور ثلاثة : الأول ( بقاء ما يتوقف عليه ) أي ما يتوقف على الخروج والشرب - أعني التخلص عن الغصب وعن الهلاك - ( على وجوبه ) . ( و ) الثاني ( وضوح سقوط الوجوب ) عن ذي المقدمة ( مع امتناع المقدمة المنحصرة ولو كان ) الامتناع ( بسوء الاختيار ) . ( و ) الثالث ( العقل قد استقل بأن الممنوع شرعا كالممتنع عادة أو عقلا ) فإذا امتنع الخروج شرعا على قولكم كان كالممتنع عقلا مع كونها منحصرة سقط الوجوب عنها ، وإذا لم تكن المقدمة واجبة كشفت عن عدم وجوب ذيها ، فالقول بوجوب ذي المقدمة وعدم وجوب مقدمته المنحصرة متنافيان فلا يمكن أن يكون