تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
الشرب للعلاج وان كان لازما عقلا للفرار عما هو أكثر عقوبة . ولو سلم عدم الصدق إلّا بنحو السالبة المنتفية بانتفاء الموضوع فهو غير ضائر بعد تمكنه من الترك ولو على نحو هذه السالبة ، ومن الفعل بواسطة تمكنه مما هو من قبيل الموضوع في هذه السالبة ،
شرح
( الشرب للعلاج وان كان ) هذا الشرب بعد ما أوقع نفسه في المهلكة ( لازما عقلا للفرار عما هو أكثر عقوبة ) أعني الموت ، فالالزام العقلي لا ينافي التحريم الشرعي . ثم أشار المصنف بقوله : ( ولو سلم ) المفيد لعدم التسليم أولا إلى الجواب الثالث ، وحاصله ان الحاكم بالمقدورية في باب التكاليف العقل ، فان العقل يحكم بلزوم كون المأمور به مقدورا للعبد ، وهو لا يحكم بأزيد من مطلق المقدورية سواء كان بلا واسطة أو مع الواسطة ، وليس ذلك من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع ، غاية الأمر ان سبب الترك هو ترك الدخول ، ومن المعلوم ان الدخول ليس من قبيل الموضوع للخروج ولو سلم ( عدم الصدق ) أي عدم صدق ترك الخروج ( إلّا بنحو السالبة المنتفية بانتفاء الموضوع ف ) نجيب بالجواب الرابع و ( هو ) أن كونه من باب السالبة بانتفاء الموضوع ( غير ضائر بعد تمكنه ) أي المكلف ( من الترك ) للخروج بترك الدخول ( ولو على نحو هذه السالبة و ) تمكنه ( من الفعل بواسطة تمكنه مما هو من قبيل الموضوع في هذه السالبة ) أي الدخول ، فهو قادر من الفعل والترك ، وهذا المقدار من القدرة كاف في التكليف . وبهذا تبين أن كلا من شرب الخمر والخروج تحت القدرة فعلا وتركا
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 416 | السيد محمد الحسيني الشيرازي