لأجل دخل تصوره فيه . كدخل تصور سائر الأطراف والحدود التي لولا لحاظها لما حصل له الرغبة في التكليف أو لما صح عنده الوضع وهذه خلاصة ما بسطناه من المقال في دفع هذا الاشكال في بعض فوائدنا ولم يسبقني اليه أحد فيما أعلم - فافهم واغتنم .
شرح
والتكليفي المتقدم في الأمر الأول ( لأجل دخل تصوره ) أي ذلك المتقدم أو المتأخر ( فيه ) أي في الحكم .
والحاصل : ان دخلهما في الحكم ( كدخل تصور سائر الأطراف والحدود التي لولا لحاظها ) حين إرادة الحكم ( لما حصل له الرغبة في التكليف أو لما صح عنده الوضع ) وقوله « كدخل » الخ من تتمة المشبه به - اعني الحكم - لا المشبه ، أعني المأمور به .
قال العلامة الرشتي « ره » : مثلا إذا فرض اشتراط صوم المستحاضة بالاستحاضة الكبرى بغسل الليلة الآتية يكون دخل الغسل حينئذ في الصوم عبارة عن انه بملاحظة الغسل المزبور يحصل لصومها خصوصية بها يصير ذا مصلحة مقتضية لايجابه عليها بهذه الخصوصية فيأمر بذلك الخاص ، فيجب عليها الصوم في النهار والغسل في الليلة الآتية - « 1 » الخ .
( وهذه خلاصة ما بسطناه من المقال في دفع هذا الاشكال في بعض فوائدنا ) المطبوعة مع حاشيتنا على رسائل الشيخ « ره » ( ولم يسبقني اليه أحد فيما أعلم ) وان أجاب عن هذا الاشكال جماعة آخرون إلّا انه ليس بهذه الكيفية ( فافهم واغتنم ) ذلك .
فالمتحصل من الاشكال ان الشرط من أجزاء العلة الحقيقية فلا يعقل تقدمها ولا
هامش
( 1 ) شرح الكفاية للعلامة الرشتي ج 1 ص 130 .