تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
قلت : انما يجب المقدمة لو لم تكن محرمة ، ولذا لا يترشح الوجوب من الواجب الا على ما هو المباح من المقدمات دون المحرمة مع اشتراكهما في المقدمية ،
شرح
( قلت : انما يجب المقدمة لو لم تكن محرمة ، ولذا لا يترشح الوجوب من الواجب الّا على ما هو المباح من المقدمات دون ) المقدمة ( المحرمة مع اشتراكهما ) أي المباح والمحرم ( في المقدمية ) . مثلا : يمكن السير إلى الحج مع الدابة الغصبية كما يمكن السير مع الدابة المباحة ، فكما لا تقولون بوجوب السير مع الغصبية كذلك اللازم القول بعدم وجوب الخروج المحرم ، والقول بالفرق بين المقدمة المحرمة المنحصرة وبين المحرمة غير المنحصرة مجازفة ، إذ الحرمة التي هي مانع شرعي كالمانع العقلي ، فكما لا يفرق الامر في المانع العقلي كذلك لا يفرق في المانع الشرعي . توضيح المقام : ان المقدمة على أربعة أقسام : الأول : المقدمة المباحة وهذه واجبة . الثاني : المقدمة المحرمة مع وجود المباحة وهذه لا تكون واجبة . الثالث : المقدمة المنحصرة المحرمة مع عدم سوء الاختيار كما لو توقف التطهير على طي الأرض المغصوبة فهنا ان كان الواجب أهم كانت المقدمة واجبة وان كان الحرام أهم كانت المقدمة محرمة وان كانا متساويين كانت المقدمة مباحة واختار العبد بين الترك والفعل . الرابع : المقدمة المنحصرة المحرمة مع سوء الاختيار - كما لو توسط الدار المغصوبة - فالمقدمة حينئذ تبقى على حرمتها ، وعلل ذلك العلامة المشكيني « ره » بقوله : وذلك لأنه لو ارتفعت الحرمة للزم الخلف لأنه لا يكون بسوء الاختيار مع