تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
إلى أكثر المتأخرين وظاهر الفقهاء ، والحق انه منهى عنه بالنهى السابق الساقط بحدوث الاضطرار اليه وعصيان له بسوء الاختيار ، ولا يكاد يكون مأمورا به ، كما إذا لم يكن هناك توقف عليه أو بلا انحصار به ،
شرح
( إلى أكثر المتأخرين وظاهر الفقهاء ) . هذا ( و ) لكن ( الحق ) عند المصنف ( انه منهي عنه بالنهي السابق الساقط بحدوث الاضطرار اليه ) وجه السقوط عدم جواز التكليف بالمحال ، بأن يقول : لا تخرج ولا تبق . ولو كان الدخول بسوء الاختيار ( وعصيان له ) أي للنهي ، وهذا عطف على قوله « منهي عنه » ( بسوء الاختيار ) إذ كان يمكنه عدم الدخول حتى لا يضطر إلى الخروج المحرم ( ولا يكاد يكون ) هذا الخروج ( مأمورا به ) لكونه مقدمة للتخلص الواجب ( كما إذا لم يكن هناك توقف عليه أو بلا انحصار به ) أي ليس هذا الخروج واجبا وان كان مقدمة للتخلص وكان الطريق منحصرا به ، بل مثل هذا الخروج مثل الخروج الذي لم يكن مقدمة أو كان مقدمة ولكن لم يكن مقدمة منحصرة ، فكما ان الخروج في هذين الموردين ليس بواجب كذلك الخروج في المورد الأول ليس بواجب . وقد علق المصنف على قوله « هناك توقف » ما لفظه : لا يخفى أنه لا توقف هاهنا حقيقة ، بداهة ان الخروج انما هو مقدمة للكون في خارج الدار لا مقدمة لترك الكون فيها الواجب لكونه ترك الحرام . نعم بينهما ملازمة لأجل التضاد بين الكونين ووضوح الملازمة بين وجود الشيء وعدم ضده ، فيجب الكون في خارج الدار عرضا لوجوب ملازمه حقيقة ، فتجب مقدمة كذلك ، وهذا هو الوجه